آخر الأخبار

الاثنين، ديسمبر 02، 2013

حقوق المصورين غير المتخصصين

حقوق المصورين غير المتخصصين


 
ربما يكون العنوان صادماً للبعض ، في مصر ؛ لأنهم سيرون الأولى بنا الحديث عن حقوق المصورين المتخصصين الذين لازالوا في مصر تهدر الكثير من حقوقهم لصالح العديد من الجهات الرسمية و الخاصة ، كما أن قانون ممارسة المهنة في مصر لا يعترف أصلاً بوجود مصورين غير متخصصين ، حتى لو كان العشرات أقدموا على ممارسة التصوير بطريق غير قانوني و دون الحصول على التعليم الكافي أو عضوية النقابة المختصة.

لكن ما دفعني لتناول هذا الموضوع ما تطورت إليه حالة هؤلاء الممارسين لمهنة التصوير بشكل غير قانوني ، حيث أصبح عملهم مصدر تهديد لهم ، هم أنفسهم هذه المرة و ليس للزملاء المحترفين .

لم أكن أتصور أن أحد أصحاب الشركات العاملة في مجال الخدمات التليفزيونية يقوم بتهديد أحد العاملين لديه أن يبلغ النقابة عنه لو عاد و طلب مرة أخرى زيادة الأجر .

الواقعة جعلتني أتساءل هل مالك الشركة نفسه لا يلزمه القانون بتبعات توظيف أشخاصٍ لا يحق لهم ممارسة المهنة . و الإجابة بلى ، لكنه بالأساس لا يقوم بعمل عقود أو أنه يكتب نصاً للعقد يبرئه و شركته من أي مخالفة ، و بالتالي يتحمل تبعات المخالفة من أقدم بحسن نية على تحويل هوايته أو معلوماته المحدودة إلى مهنة يرتزق منها ، فلو تصورنا حال هذا المخالف عندما يتوجه للتصوير في الشارع و يغطي بعض الأحداث شديدة الخطورة في مصر ؛ ثم يصاب أو يتم القبض عليه كما حدث و يحدث فعلاً ، هل يمكن أن يشعر للحظةٍ أن ظهره مشدوداً بشركته التي يعمل لصالحها و أنها ستتولى الدفاع عنه أو تعويضه كما يتوقع أي مصورٍ محترف ؟ كيف و صاحب الشركة يهدده أصلاً بل و يعيِّره صراحة و يقول له : " انت مش عارف جبناك من اين " هذا نص ما قيل لأحدهم فعلاً .

بصرف النظر عن مخالفة هذا الشخص للقانون ، و بالتجرد قليلاً عن مصالحنا المهنية ، و تأمل الواقعة على أنها قضية تخص شخصاً مصرياً ، مجرد شخصٍ مصري يواجه استغلالاً على مستويات عدة ؛ فليس المستثمرُ مالك الشركة هو المستغل الوحيد بل أيضاً هناك شركات التدريب و التعليم و لا أسميها أكاديمياتٍ أو معاهد ، فكم من الإعلانات عن دوراتٍ تدريبية في مجال التصوير تقابلنا كل يوم و تعد المتدربين بأنهم سيصبحون قادرين على ممارسة المهنة بعد حصولهم على شهاداتٍ " معتمدة " من هذه الأماكن و النتيجة مزيدٌ من التضليل ، لا يواجه بعدُ بشكل قوي من النقابة المختصة .

واجب النقابة ليس فقط تمحيص سوق العمل لكن أيضاً نشر ثقافة ممارسة المهنة بعمل حملاتٍٍ إعلامية ضخمة توضح للهواة الطريق الصحيح للاحتراف ، عن طريق الدراسة و الدراسة لا تعني دوراتٍ تدريبية يقدم فيها بعض المصورين معظمهم من الهواة معلوماتٍ هي في مجملها بدائية ، لكن دراسة منهجية متخصصة تصقل الهاوي و تؤهله لتحمل مسئولية حمل الكاميرا و هي أمانة على من يعي ثقيلة .

أيضاً لا بد من مراقبة مراكز التدريب و إعطائها أكواداً يعلن عنها عامة ليستطيع المقبل على الدراسة بها فهم أي مستوىً سيصل إليه بدراسته فيها .

بعد ذلك يكون من حق النقابة ملاحقة المخالفين و معاقبتهم تبعاً للقوانين و اللوائح المستقرة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق