آخر الأخبار

الخميس، أغسطس 28، 2014

قوم اطمن على تليفزيونك


الحمد لله اطمأن قلبي على حبيب قلبي التليفزيون المصري الرسمي ، و تأكدت من حب الناس له ؛ و هل أدل على ذلك من أن هناك من لازال ينصب باسم التليفزيون الرسمي و يبشر الناس من خلال صفحة على الفيس بوك بإمكانية التعيين فيه لقاء خمسين جنيها يحولها المغرر بهم لرصيد صاحب الإعلان عن طريق إحدى شبكات الاتصالات ، و اﻷكثر مرارا في الواقع من سذاجة صياغة الصفحة أن هناك من صدقها و كأنها صفحة جادة ، محتواها معقول .
 فوجئت و أنا أمرر الشريط الزمني للصفحة أن هناك من صدق الخدعة و انطلت عليه بعض الصور و اللوجوهات التي ربما بطل استخدام بعضها لكنه لازال محفوظا في ذاكرة الناس ،  هؤلاء يوجهون الشكر للقائم على الصفحة الذي لم يصرح تماما عن هويته و لم يذكر شيئا عن علاقته بالمؤسسة و صفته الرسمية التي تتيح له التحدث باسم التليفزيون الرسمي للدولة وتقديم الوعود للخريجين بل و طلبة الإعلام أنه سيوظفهم و يدربهم و حتى فتاة سألته : طاب أنا خريجة آداب ممكن أقدم ؟ 
بماذا أجاب ؟ قال لها نعم أرسلي على البريد الإلكتروني و لا تنسي تحويل الخمسين جنيها إلى رقم التليفون 
 كذلك ، الرجل لا يرغب في تضييع أي فرصة حتى لو فقد مصداقيته النصبية . بصراحة معه حق ؛ لماذا لا يوفر لنفسه شحنة موبايل أو قرشين تحويل لرصيده مادام هناك من لا يدقق و يصدق أن تليفزيون الدولة بجلالة قدره و قدرها ( الدولة ) سيعلن عن تعيينات به عن طريق صفحة مجهولة الهوية على وسائل التواصل ، و أصلا كيف يعلن عن توظيف طلبة إعلام و المسئولون فيه و في الدولة السنية يحاولون بكل جهدهم تقليص العمالة فيه لتوفير أعبائهم ، و في أحلامهم يتمنون أن يصبحوا فيخبرهم بشير أن وباء غامضا قصف أعمار نصف العاملين فيه - على اﻷقل - و ترك المبنى نظيفا هادئا هانئا قابلا لتنفيذ أي خطة من خطط التطوير التي لم يقدر لأي منها أن تكتمل ، و السبب دائما كان عبء العمالة الضخمة
حتى لوتخطينا ما سبق و أعلن التليفزيون عن حاجته لطلبة للتعيين ، هل يمكن أن يطلب إرسال السير الذاتية إلى بريد إلكتروني على موقع عام و ليس على موقعه الذي يعد جزءا من المواقع الرسمية للحكومة ، و لو فعل هل سيطلب تحويل الرسوم إلى رقم هاتف محمول جديد لن تصل لمعلومات عنه من خلال المواقع العامة المختصة في التحقق من هوية أصحاب أرقام الاتصال  ، ثم لو فعل التليفزيون كل ذلك ؛ هل يمكن أن يطلب تحويل خمسين جنيها فقط " دة انت لو هتشتغل في الصرف الصحي هتدفع أكتر من كدة " مع احترامنا لجميع العاملين في الصرف الصحي
 إذا هذه رسالة لا أوجهها للمسئولين و إن كان يسعدني أن تلفت نظرهم ؛ لكني أوجهها لإخواننا و أبنائنا الطلبة الجامعيين و حديثي التخرج، و إلى أولياء أمورهم لا تتسرعوا في الانسياق وراء مثل هؤلاء النصابين ، و إذا لاحظتم مثل عمليات النصب تلك حاولوا إبلاغ السلطات ، أو كأضعف الإيمان تحذير معارفكم
 أخيرا تجدر الإشارة بالشكر للسيد #محمد_الطوبجي المذيع بالتليفزيون المصري الذي حاول بمجرد اكتشاف الواقعة توجيه الأنظار إلى الصفحة لعله ينقذ الكثيرين من الوقوع في الفخ
رابط إلى الصفحة
صور من نصوص على الصفحة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق