مرحبًا بكم في ديدالوم مجمع الفنون

منصة الفن والأخبار الثقافية الرائدة

أحدث الأخبار والمقالات

بحث Search

‏إظهار الرسائل ذات التسميات البيان الرسمي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات البيان الرسمي. إظهار كافة الرسائل

الخميس، سبتمبر 03، 2026

درسٌ مجاني في «البيان الرسمي»... لكن على حساب أعصاب المواطنين!

#媒体 #中国国家主席访问埃及 #埃及 #开罗 #中国 #北京


من الدروس التي يمكن أن نتعلمها من الجدل الذي صاحب حركة الطرق بالتزامن مع الزيارة الرسمية للرئيس الصيني، أن هناك فرقًا كبيرًا بين حقيقة مكتوبة في بيان رسمي، وحقيقة يعيشها المواطن بنفسه وهو جالس في سيارته تحت الشمس!

البيان يقول إن حركة السير «تسير بصورة طبيعية ومنتظمة بالكامل».

أما المواطن فيقول:

«أنا واقف بقالى ساعتين!»

«صلاح سالم كان مقفولًا في الاتجاهين!»

«الدائري أخد مني 3 ساعات!»

«طريق شيراتون واقف!»

«نزلة الرماية اتقفلت بعد ما الطريق فتح!»

بل إن أحد المتابعين أشار إلى أن صفحة تابعة لوزارة النقل كانت قد ناشدت المسافرين عبر السوبر جيت التحرك مبكرًا، بسبب إغلاق طرق بالتزامن مع الزيارة.

وهنا لا تصبح المشكلة الحقيقية: هل الطريق كان «مغلقًا» أم «ممنوع المرور فيه»؟

فهذه مسألة لغوية تصلح جدًا لمؤتمر متخصص في الفروق الدقيقة بين «الإغلاق» و«عدم السماح بالمرور»... بينما المواطن واقف في عربيته لا يملك رفاهية دراسة المصطلحات! 😄

المشكلة ليست في الإجراء... بل في الرسالة

إذا كان هناك إجراء أمني استثنائي ومفهوم بسبب زيارة رسمية مهمة، فالمواطن يستطيع في الغالب تفهّمه، بل إن بعض التعليقات نفسها أقرت بأن تأمين الزيارة أمر طبيعي ومفهوم، لكنها اعترضت على ترك الناس عالقين دون معلومات واضحة.

إذن، المشكلة ليست بالضرورة في إغلاق طريق أو تحويل مسار.

المشكلة تبدأ عندما تتسع المسافة بين الرسالة الرسمية والتجربة الفعلية للناس.

فإذا قلت للمواطن:

«مفيش طرق مقفولة... والحركة منتظمة بالكامل»

بينما هو يرى بعينيه سيارات متوقفة، ويقضي ساعتين أو ثلاثًا في الطريق، فأنت لا تطلب منه فقط أن يصدق البيان...

بل تطلب منه أن يكذّب تجربته الشخصية.

وهنا تظهر واحدة من أهم مشكلات الاتصال الإعلامي: حين يصبح الوصف الرسمي للواقع مختلفًا بصورة واضحة عن الواقع الذي يختبره الجمهور بنفسه.

المواطن لا يطلب المستحيل

المواطن قد يختلف مع المسؤول.

وقد لا يعجبه القرار.

وقد يضطر إلى تحمل زحام استثنائي بسبب إجراء أمني.

لكنه يستطيع أن يتقبل كل ذلك إذا عرف السبب، والطرق المتأثرة، والمدة المتوقعة، والبدائل المتاحة.

أما أن يجد نفسه عالقًا في الطريق، ثم يسمع أن «حركة السير تسير بصورة طبيعية ومنتظمة بالكامل»، فهنا تنشأ مشكلة أخرى تمامًا:

مشكلة ثقة.

لأن المواطن يشعر عندها أن هناك نسختين من الواقع:

نسخة في البيان الرسمي...

ونسخة أخرى يعيشها هو بنفسه.

واللافت أن عددًا من التعليقات على المنشور لم يكن مجرد سخرية عابرة؛ بل نقل تجارب فعلية لأشخاص تحدثوا عن ساعات طويلة قضوها في الطرق، وعن إغلاق صلاح سالم والدائري وطرق أخرى، بينما تساءل آخرون عن سبب عدم الإعلان المسبق بوضوح عن التحويلات والإغلاقات.

وهنا تظهر قيمة مهمة جدًا في الإعلام والاتصال الجماهيري:

الجمهور لم يعد مجرد متلقٍ للمعلومة.

ففي عصر الهاتف المحمول، والكاميرات، وخرائط المرور، ووسائل التواصل الاجتماعي، أصبح المواطن قادرًا على تسجيل تجربته ونقلها لحظيًا.

أي أن الشارع نفسه أصبح، بطريقة ما، مصدرًا للمعلومة ومختبرًا لصدق الرسالة الإعلامية.

الدرس الإعلامي

لذلك، بدلًا من أن تقول للمواطن:

«أنت لم ترَ ما رأيته بعينيك»

الأفضل أن تقول له:

«نعم، حدثت إجراءات مرورية استثنائية، وهذه أسبابها، وهذه الطرق المتأثرة، وهذه المدة المتوقعة، وهذه البدائل».

بهذه الطريقة تحافظ على مقتضيات الأمن، وفي الوقت نفسه تحافظ على ثقة الجمهور.

أما محاولة حل المشكلة بمجرد تغيير الصياغة، فقد تنتج موقفًا عبثيًا من نوع:

الطريق لم يُغلق...

هو فقط كان مفتوحًا نظريًا، ومغلقًا عمليًا،

والسيارات التي توقفت ثلاث ساعات كانت ربما تتأمل جمال المحاور! 😂

وهنا نصل إلى القاعدة الأهم:

لا تحاول أن تقنع الجمهور بأن الواقع الذي يعيشه غير موجود.

لأن الجمهور قد يختلف مع تفسيرك للواقع، لكنه يظل أقدر منك على معرفة ما حدث له شخصيًا.

وفي العمل الإعلامي، لا تكمن المشكلة دائمًا في أن تكون المعلومة خاطئة تمامًا؛ أحيانًا تكمن المشكلة في أن تكون الصياغة الرسمية صحيحة لغويًا، لكنها غير صادقة في وصف التجربة التي يعيشها الجمهور.

ولهذا، إذا تعارض البيان مع ما يراه ويعيشه آلاف الناس في الشارع...

فلا تراهن على أن الناس ستصدق البيان.

راجع البيان.

Translate ترجم إلى أي لغة

عام جديد سعيد 2026

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

أرشيف المدونة الإلكترونية

شرفتنا بزيارتك أنت اليومَ الزائر رقم

Online Now


visitor counter