غزة
تواصل فعاليات الدورة الثانية لـ مهرجان غزة الدولي لسينما المرأة حضورها الثقافي والفني المميز تحت شعار «نساء يصنعن الحياة من الموت»، والتي كانت قد انطلقت فعال
ياتها الرسمية وسط أجواء من الصمود والتحدي في صالة النخيل المدمرة بالبريج، بحضور حاشد من المثقفين والكتاب والشخصيات المجتمعية ومشاركة نسائية واسعة.
وشهد حفل الافتتاح إعلاناً تاريخياً تمثل في الانطلاق الرسمي لأكاديمية غزة للسينما، إلى جانب إيقاد شعلة انطلاقها، وعرض باقة من الأفلام السينمائية بأيدي مخرجات شابات من قطاع غزة.
ميلاد أكاديمية غزة للسينما وتتويج جهود التدريب
استهل الحفل بالسلام الوطني الفلسطيني، تلاه كلمة مؤسس ورئيس المهرجان، الدكتور عزالدين شلح، الذي أعلن رسمياً افتتاح الدورة الثانية، مرحباً بالحضور، وموجهاً تحية تقدير وشكر للمخرجة والمنتجة مي المصري، والشركاء المؤسسين للأكاديمية: كوثر بن هنية، وآن ماري جاسر، وصالح بكري، وغرازييلا بيلدسهايم، رامي يوسف، هيام عباس، وعلاء كركوتي، فضلاً عن فريق المهرجان وكل من ساند التجربة رغم ظروف النزوح والفقد وقسوة الإمكانات.
من جانبها، عبرت المخرجة والمنتجة مي المصري في كلمتها عن فخرها واعتزازها بمشاركتها في الإشراف على دورة صناعة الأفلام التي استمرت ثمانية أشهر بمشاركة 25 متدربة من غزة، مشيدة بالمواهب السينمائية الواعدة وبجهود الأساتذة والمتطوعين من داخل غزة وخارجها.
وعقب عرض برومو توثيقي لرحلة التدريب، جرى الإعلان رسمياً عن إطلاق "أكاديمية غزة للسينما"، وإيقاد شعلة انطلاقها بواسطة فريق «نساء يصنعن الحياة من الموت» بمشاركة الدكتور عزالدين شلح، احتفاءً باستمرار دعم المواهب السينمائية وتمكينها من سرد حكايتها.
السينما في خدمة الحكاية الفلسطينية
ألقت المختارة فاتن زهير حرب، عضو المجلس البلدي، كلمة باسم المرأة الفلسطينية، أكدت خلالها أن السينما تمثل أداة محورية لتوثيق معاناة المرأة ونقل صوتها الحي إلى العالم أجمع.
وأوضحت حرب أن المرأة الفلسطينية تجاوزت دورها كمجرد موضوع للحكاية لتصبح صانعتها الحقيقية، محولة الألم إلى رسالة إنسانية تنبض بالحياة والكرامة والأمان، ومثمنة جهود الدكتور عزالدين شلح في تنظيم المهرجان الذي يُعد ذاكرة وطنية تحفظ الرواية الفلسطينية وصوتاً للحقيقة والأمل.
عروض الافتتاح وتواصل الفعاليات
بعد فقرة فنية مميزة قدمتها الفرقة الفنية، انطلقت عروض أفلام الافتتاح التي ضمت خمسة أعمال سينمائية أنجزت ضمن برامج التدريب في أكاديمية غزة للسينما، وهي:
«سوسو خط الحياة» – إخراج كوثر منير.
«كيس طحين» – إخراج منى أبو قص.
«بقايا نور» – إخراج هنادي أبو صلاح.
«خارج الصمت» – إخراج رغدة البحيصي.
«دندنة» – إخراج إسراء أبو جياب.
يُذكر أن فعاليات المهرجان تتواصل حتى 31 أكتوبر الجاري في صالة النخيل المدمرة بالبريج (خلف محطة أبو عاصي، مقابل مخيم عائدين)، مؤكدةً من قلب الركام أن الإبداع الفلسطيني والسينما هما نافذة الأمل وبوصلة الحياة التي لا تتوقف.













