مرحبًا بكم في ديدالوم مجمع الفنون

منصة الفن والأخبار الثقافية الرائدة

أحدث الأخبار والمقالات

بحث Search

الثلاثاء، مارس 24، 2026

بين "حورس" وشاشة السينما: قراءة نقدية في أزمة "السلم والثعبان 2" مع مصر للطيران

بين "حورس" وشاشة السينما: قراءة نقدية في أزمة "السلم والثعبان 2" مع مصر للطيران

 أحمد صلاح الدين طه (بالتعاون مع Gemini)

عادت السينما المصرية لتصطدم مجدداً بجدار "الهيبة المؤسسية"، وهذه المرة لم يكن الصدام بسبب نص حواري أو موقف سياسي، بل بسبب "قطعة قماش" تحمل شعاراً تاريخياً. أثارت أزمة فيلم "السلم والثعبان 2: لعب عيال" مع شركة مصر للطيران تساؤلات جوهرية تتجاوز حدود المشهد السينمائي، لتصل إلى صلب مفهوم الملكية الفكرية والحد الفاصل بين "حرية الإبداع" و"حماية الهوية البصرية".


أولاً: الزي الرسمي كـ "نموذج صناعي" لا مجرد ملابس

في قلب هذه الأزمة، يبرز التباس قانوني شائع؛ هل الزي الرسمي متاح للمحاكاة الدرامية؟ الإجابة تكمن في قانون الملكية الفكرية المصري (رقم 82 لسنة 2002). فزي مضيفات مصر للطيران ليس مجرد ثوب وظيفي، بل هو "نموذج صناعي" مسجل، و"هوية بصرية" (Trade Dress) تعبر عن كيان وطني. استخدام الزي "المطابق" بكل تفاصيله—من درجة اللون الكحلي إلى الوشاح المطبوع وشعار "ابن حورس"—يخرج بالعمل من دائرة "الاستخدام العادل" إلى دائرة التعدي على العلامة التجارية.


ثانياً: الدراما في مواجهة "الارتباط الذهني"

المشهد الذي جمع بين البطلة (بزي المضيفة) والبطل (بزي الدليفري أو "الطيار" مجازاً)، اعتمد على مفارقة لغوية شعبية، لكنه سقط في فخ "الإساءة المعنوية" من وجهة نظر المؤسسة.

  • منظور صناع العمل: يرى المدافعون عن الفيلم أن المشهد "فانتازي" يدور في إطار خاص، ولا يقصد به تمثيل الموظفات الحقيقيات.

  • منظور المؤسسة: ترفض شركة مصر للطيران أن يُستخدم زِيها الرسمي كأداة لإسقاطات تحمل إيحاءات "غير لائقة"، معتبرة أن ذلك يضرب "الارتباط الذهني" الوقور للمهنة.


ثالثاً: رؤى نقدية.. بين "الفانتازيا" و"المنطق المؤسسي"

انقسم الوسط النقدي حول هذه الأزمة، مما يعكس صراعاً أزلياً في السينما المصرية:

  • (مدافعاً عن الخيال): يرى أحدهم أن رد الفعل المؤسسي غالباً ما يتسم بـ "الحساسية المفرطة"، مؤكداً أن المشهد يندرج تحت بند "الفانتازيا الدرامية" داخل جدران منزل، ولا يمثل بروتوكول الشركة الرسمي. ويضيف أن محاكمة الخيال السينمائي بمعايير "الواقعية المؤسسية" هي تضييق لواسع في لغة الفن.

  • (من منظور مهني): أُشيرَ إلى أن "الإبداع" لا يعني الفوضى الفنية؛ فاستخدام علامة تجارية حقيقية في سياق "هزلي" أو "إيحائي" هو خطأ مهني يقع على عاتق "مصمم الملابس" ومنتج العمل. ورؤي أن الحل الأبسط كان ابتكار زي "تخيلي" يوصل نفس الرسالة دون الصدام مع جهات وطنية.

  • (حول السمعة التجارية): يركز على أن السينما وسيلة تأثير جماهيري كبرى، وأن الشركات الوطنية (خاصة في مجال الطيران) تبني سمعتها العالمية عبر سنوات، ولا يمكن القبول بـ "تسليع" زيها الرسمي في مشهد قد يُساء فهمه عالمياً أو محلياً.


رابعاً: فخ المحاكاة.. لماذا لم ينجُ "السلم والثعبان 2"؟

تاريخياً، نجحت أعمال كثيرة في تمرير شخصيات مهنية دون صدام، عبر اللجوء إلى "التجريد البصري". تغيير طفيف في تصميم الزي أو إزالة الشعارات الرسمية كان كفيلاً بمنح صناع الفيلم حصانة قانونية. لكن الإصرار على "التطابق" في "السلم والثعبان 2" جعل من الزي بطلاً للمشهد لا مجرد إكسسوار، مما نقل القضية من ساحة النقد الفني إلى أروقة النيابة العامة بتهمة "الإساءة لجهة نظامية".


ملاحظة حول الصياغة: تم إعداد هذا التحليل بالتعاون مع Gemini، نموذج الذكاء الاصطناعي من Google، الذي ساهم في الربط بين المعطيات القانونية والآراء النقدية المتداولة وبين السياق الدرامي للواقعة، لتقديم قراءة توازن بين جماليات السينما والمسؤولية القانونية للمنتج الفني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Translate ترجم إلى أي لغة

عام جديد سعيد 2026

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

أرشيف المدونة الإلكترونية

شرفتنا بزيارتك أنت اليومَ الزائر رقم

Online Now


visitor counter