مراكش، 20 أكتوبر 2025 - تخليداً لذكرى "المسيرة الخضراء المظفرة" (المسيرة السلمية التي أطلقها المغرب عام 1975 لاسترجاع أقاليمه الجنوبية)، أعلنت إدارة مهرجان مراكش الدولي للفيلم القصير جداً عن تنظيم الدورة الثامنة للمهرجان خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 8 نوفمبر 2025، بمشاركة دولية وعربية واسعة.
وتشهد الدورة المرتقبة مشاركة 21 فيلماً قصيراً جداً من دول عربية، أوروبية، إفريقية وآسيوية. ومن المقرر أن تتنافس 13 فيلماً منها ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان على أربع جوائز رئيسية، هي: الجائزة الكبرى، جائزة أحسن إخراج، جائزة أحسن سيناريو، وجائزة أفضل تصوير، والتي تقدمها مؤسسة "أوروب-أطلس" (Europe-atlas). بينما ستُعرض ثمانية أفلام أخرى ضمن فقرة "البانوراما" غير التنافسية.
لجنة تحكيم ذات خبرة للإشراف على تقييم الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية، اختارت إدارة المهرجان لجنة تحكيم متخصصة تتكون من:
المخرج السينمائي جمال بلمجدوب (رئيساً من المغرب).
الباحث والناقد السينمائي عبد الرحمان عباس (عضواً من العراق).
المخرج السينمائي لطفي أيت جاوي (عضواً من المغرب).
الممثلة Chatherine Godefroid (عضواً من بلجيكا).
المخرج السينمائي محمد تابت (عضواً من تونس).
فعاليات موازية للتكوين والثقافة يولي المهرجان أهمية خاصة لجانب التكوين ونشر الثقافة السينمائية، ولهذا سيتم تنظيم ورشات تكوينية طوال أيام المهرجان تستهدف الشباب المهتم بالمهن السينمائية، ومنها:
ورشة "تقنيات كتابة السيناريو" التي يؤطرها السيناريست محمد الحبيب أحمدان.
ورشة "الصوت" التي تؤطرها الفنانة سناء فاضل.
كما تستضيف هذه الدورة ندوة فكرية تحت عنوان (السينما والرواية)، بمشاركة نخبة من النقاد والباحثين وهم:
الناقد والباحث السينمائي الأستاذ عبد الرحمان عباس من العراق.
الباحث الدكتور الحسين أيت امبارك من المغرب.
المخرج عماد الوسلاتي من تونس.
الباحث والناقد إدريس كسرى من المغرب.
وسيتم خلال الندوة توقيع كتاب (السينما والرواية) لمؤلفه الناقد والباحث السينمائي عباس عبد الرحمان.
ويشمل برنامج الافتتاح لقاءً مفتوحاً مع الضيف الكبير للمهرجان، المخرج الصيني Sebastien Kong، مخرج فيلم "Hors du Temps" (خارج الزمن). وتتضمن فعاليات الدورة أيضاً لقاءات تواصلية مع مجموعة من الفنانين الشباب والجمهور المهتم بالشأن السينمائي.
قائمة الأفلام المشاركة في مهرجان مراكش الدولي للفيلم القصير جداً (الدورة الثامنة):
"Hors du Temps" (خارج الزمن)، إخراج: Sebastien Kong، البلد: الصين، نوع المشاركة: فيلم افتتاح.
"ثقافة وربيع"، إخراج: أحمد سلمان، البلد: العراق، نوع المشاركة: رسمية.
"حياة أخرى"، إخراج: عمر قلو، البلد: المغرب، نوع المشاركة: رسمية.
"Les plaques"، إخراج: Patrice Guillain، البلد: فرنسا، نوع المشاركة: رسمية.
ليس فيلم رعب، بل فيلم عن عالم مخيف.. مخيف أكثر من أفلام الرعب، فأفلام الرعب تقع بين دفتي البداية والنهاية، كل ما فيها من قلق وخوف ومطاردات.. من أرواح شريرة وعوالم غامضة، كل ذلك ينتهي مع كلمة النهاية حتى لو استمر قلبك يخفق وأطرافك ترتجف بعد الخروج من قاعة العرض، آخر الأمر مع ساندويتش شاورمة وكوب عصير معتبر ستنسى كل الرعب، لكن هذا الفيلم سيظل يؤرقك لأنه عن الواقع، عن قصص الحب.. قصص الحب الواقعية التي تستحق أن تموت..أبدًا.
يدور الفيلم حول شاب يقع في حب دافئ وعميق مع فتاة بريئة رقيقة من سكان قريته في منطقة ما من أوربا في عصر قديم، هذا الشاب على استعداد لفعل المستحيل من أجل فقط أن يستطيع شراء خاتم زواج باهظ الثمن ليتمكن من التقدم لمحبوبته، لكنه فقير يعمل كمساعد لأحد الحانوتية، الحانوتي رجل حكيم وأمين، منحته مهنته في دفن الموتى ثقلًا في الحكم ووزن الأمور بما تستحق، والأمور كلها لا تستحق لأن مآلها إلى زوال مثل أبدان البشر التي يتم تكليفه كل يوم بمواراتها التراب.
الشاب المحب لم يكتسب وعي معلمه العجوز، إنه بنزق وثقة صغار السن يعترض على الحكمة في دفن متعلقات الموتى الثمينة معهم "إنه إهدار للموارد"، هذا ما يقوله الشاب، لكن معلمه يؤنبه بل يوبخه ويذكره: "نحن لا نستولي على متعلقات الموتى"، يقول الشاب: "لا أحد يرانا"، فيجيبه العجوز: "هناك الله يرانا من علٍ، وهنا هم أيضًا (يشير إلى تابوت أحد المتوفين حديثًا) وأنا أخاف منهم أكثر".
تحول عميق في حياة الشاب، يحدث عندما يفكر في سلب فتاة مقتولة مقتنياتها، إنها فتاة عانت الحب أيضًا، الحب القاتل المميت، حب انتهى بها جثة منبوذة من الجميع وفي إصبعها خاتم ثمين رآه الجميع ملعونا واعتبره الشاب أداة لنجاة حبه الحي؛ تحول تراجيدي ومرعب وفنتازي، ينتهي إلى خاتمة تحمل الحزن والأسى بقدر ما يتأجج في نفس المشاهد من مشاعر التعاطف والرفض.
أدب سينمائي:
عندما تشاهد الفيلم ستدرك معنى أن يكون هناك تضافر محكم بين فني السينما والأدب، هذا فيلم يأخذنا إلى سرد سينمائي تصبح فيه اللغة بمفهومها الأصلي، وهي هنا الإنجليزية، متمازجة مع تعبير بصري وصوتي أخاذ، كلاهما قوي، وكلاهما يدعمان بعضهما ويصنعان مع التعبيرات اللغوية (في تعليق السارد والحوار) عملًا أصيلًا يستحق المشاهدة والتأمل، ولذلك اعتبرت أنه من الملائم أن أطلق عليه تعبير (أدب سينمائي).
تمدنا اللغة الإنجليزية (في الفيلم) بكم لا يستهان به من الإحالات اللغوية والحكم البليغة الموجزة التي قد تجعل من الفيلم لاحقًا ذخيرة لمن يحبون اقتباس المقاطع والأقوال التي يمكن أن تطابق أي زمان ومكان. بداية من العنوان: (حتى يفرقنا الموت) هذه العبارة الأيقونية التي تتردد بمختلف اللغات وفي مختلف الثقافات شاهدة بمعاني الإخلاص، عبارة أثيرة تردد مفاهيم إيجابية عن المحبة الأبدية، مما جعلها عنوانًا لكثير من الأفلام، وحتى يختارها المقبلون على الزواج عنوانًا لفيديوهات حفل زفافهم، والأمثلة على الإنترنت لا حصر لها، لكن نفس العبارة تكتسب هنا معاني مغايرة، بل مناقضة لما اعتدناها معبرة عنه (وتلك خاصية شعرية يطلق عليها بعض نقاد الأدب "كسر الاعتياد اللغوي") فبدلًا من أن تعبر عن الحب الأبدي، صارت عنوانًا لقصة حب كتب عليها الموت حتى قبل أن تبدأ.
قس على ذلك الكثير من الجمل الحوارية التي نكتفي منها هنا بعبارة بليغة تقولها السيدة العجوز للشاب الذي يصف محبوبته بتعبير إنجليزي شائع يعبر به عن قيمة محبوبته الغالية في نفسه، فتجيبه المرأة بنظرة حزينة حكيمة: "الحب يكلف أكثر كثيرًا من المال، إنه يكلفك كل شيء أيها الشاب".
البنية السردية والانفتاح وفراغات السرد:
على أساس الحبكة القصصية التقليدية تم بناء الفيلم، حبكة ثلاثية الفصول؛ الفصل الأول مقدمة تعرض الشخصيات والبيئة الزمانية والمكانية، والثاني يمثل المواجهة والثالث يمثل قمة الصراع، ثم الحل النهائي. بناء شبيه بأي فيلم طويل تقليدي، لكنه منضغط زمنيًا:
أولًا: بنية السيناريو منغلقة، ببداية القصة الواضحة ونهايتها الحاسمة التي تكشف عن الحكمة الأخلاقية من الفيلم: "هناك قصص حب بائسة، مدمرة؛ يجب أن تبقى ميتة".
ثانيًا: تتعدد المحاور السردية التي تمتد من نقطة البداية إلى النهاية؛ هناك محور سرد رئيس يمثل صراع الشاب من أجل الحصول على خاتم زواج باهظ الثمن لتقديمه للفتاة التي يحبها، وهناك الفتاة التي تظهر في المشهد الثاني من الفيلم، وفي هيئة شبح بعد منتصف الفيلم في نقطة تحول درامي، ثم نراها في مشهد التعرف الأخير(أي أن وجودها يمتد كمحور سردي فرعي من البداية للنهاية)، وهناك أيضًا الجملة التي يتلوها السارد في مفتتح الفيلم بصيغة ويأتي تطورها إلى صيغة ختامية آخر الفيلم، ففي البداية يقول الراوي بصوت عميق مؤثر:
"بينما بعض قصص الحب يكون الحديث عنها ذا معنى، فقصص أخرى من الأفضل أن تظل مدفونة".
ثم في الختام يقول بنفس الصوت القوي، مع ازدياده حكمة:
"بلى، بعض قصص الحب يحسن تركها مدفونة، وبعض أخر يحسن تركه ميتًا".
هذه الجملة تفتتح السرد وتغلقه.
في مقابل هذا الأساس المنغلق لبناء القصة، يهرب صانع الفيلم جاكوب هامبلين Jacob Hamblin من خلال نقاط منفتحة تكسب فيلمه مزيدًا من القدرة التعبيرية، بدءًا من توظيف شكل الحكايات المصورة الموجهة للأطفال، من خلال رسوم متحركة أشبه بخيال الظل أو صور حكايات صندوق الدنيا، وهو أسلوب وظفه التليفزيون في بداياته لإنتاج قصص الأطفال التي تشبه قصص الجدات قديمًا، بما يشكله ذلك من مخاطبة حنين المشاهد لمرحلة طفولته، مما يوافق ذكريات كثير من البشر في مختلف الثقافات المدنية المعاصرة، يأتي ذلك فيما قبل التترات كمشهد جذب Hook افتتاحي، مع توظيف صوت الراوي الذي يختصر كثيرًا من الأحداث التي قد يستغرق عرضها في شكل مشاهد حية زمنا طويلًا من الفيلم، لا يسمح به أمد الفيلم القصير، هذه الأحداث وقعت قبل بداية الفيلم وهي أساسية لفهم أحداثه وأفعال الأبطال خلاله.
هناك أيضًا انفتاح بصري متمثل في توظيف الأبيض والأسود، والإضاءة التعبيرية التي تذكر المشاهد بأفلام الرعب القديمة، وحتى إن لم يكن من هؤلاء الذين شاهدوا هذه الأفلام فإن هذا الشكل البصري يثير شغفه بالماضي ويحفز مخيلته لإنتاج تصورات تسهم في إضفاء حالة أسطورية على الأحداث.
الأبيض والأسود يجرد الأحداث من واقعيتها، ويفسح مجالًا لاندماج المتفرج في فكرة الواقع الموازي الذي لا يُشترط أن ينطبق عليه نواميس الواقع الحي المعروف، فيمكن للميت أن يتأثر بأفعال الأحياء فينهض وينتقم، ويمكن للأحياء أن يتفاعلوا معه فيهاجمونه أو يقاومونه دون حاجة لتفسير منطقي.
أيضًا مساحات الظلال الكبيرة في الكادر ساهمت في خلق مسرح شاسع لخيال المتلقي الذي يملأ تلك الظلال بمعرفته وبخيالاته الناتجة عن جهله بما قد يوجد فيها، فراغات بصرية متروكة لفعل المتلقي وتفاعله مع القليل الذي تكشفه البقع الضوئية المحدودة على الشاشة، هذه التقنية أيضًا ساعدت مدير التصوير جاكسون دين أهلاندر Jackson Dean Ahlander في تصويره الصراع والمطاردات في المقابر بالأسلوب القديم لتصوير النهار لإنتاج مظهر الليل أو ما يعرف عادة ب Day for Night، وهو ليس فقط اختيارًا فنيًا بل حل تقني أيضًا لإضاءة مساحة أرض المدافن الكبيرة الأشبه بغابة هائلة بتجهيزات إضاءة محدودة.
أيضًا هناك انفتاح صوتي نجد أمثلة له بداية من الموسيقى التصويرية التي تسهم بقوة في تأكيد الأجواء الأسطورية، كما أن مشهدًا كاملًا هو مشهد حرس المقابر الليليين وحوارهم حول الفتاة المقتولة، وجدلهم حول الخرافات والخوف والشجاعة، ثم مطاردتهم للصوص وإطلاق النار عليهم، كل ذلك تابعناه دون أن يظهر في لقطة واحدة على الشاشة من خلال تراك الصوت.
لدعم قصر الزمن الفيلمي، نجد الفراغات السردية تؤدي دورها باقتدار بين محاور سردية لا تتقدم حتى النهاية مثل محور السيدة العجوز التي تودع زوجها المتوفى وتعطي نصائحها للشاب المحب وتختفي بعد ذلك أو البائع الفضولي الذي يحكي للشاب قصة الفتاة ومجوهراتها الملعونة ولا يظهر مرة أخرى، هناك أيضًا فراغات على المحاور الممتدة من البداية للنهاية مثل محور الحانوتي العجوز والعروس المرتقبة اللَّذَيْن يختفيان في منتصف الفيلم تمامًا ثم يعودان للظهور في المشهد الأخير.
الزمان والمكان أيضًا يؤكدان الانفتاح ويتركان مساحة من الفراغ البنائي لخيال المتلقي، فما يخلق إحساسك بالزمان والمكان هو الديكور والملابس والحوار والإضاءة والاكسسوار، وهذه العناصر تتضافر لتشوش قدرتك على تحديد أين وقعت الأحداث ومتى، فمثلًا بينما قد تشير الملابس والأجواء والممارسات إلى أوروبا الغربية، أو أحد مجتمعات المستوطنين الأوروبيين لأمريكا الشمالية في القرن السادس عشر أو السابع عشر، نجد طقسًا مثل وضع عملتين معدنيتين في فم المتوفى، وهو طقس روماني قديم اندثر بعد استبدال الإيمان المسيحي بالوثنية القديمة، وكان هدف أصحاب الطقس الأصلي هو منح إحدى العملتين للنوتي العجوز الذي سمي في هذه المعتقدات (خارون) أو (شارون) والذي كان يتولى نقل روح المتوفى عبر نهر (ستيكيس) إلى العالم الآخر. ورود هذا الطقس رغم أنه تأكيد على المعضلة الأساسية التي تؤرق بطل الفيلم وهي إهدار الثروات بدفنها مع الموتى، لكنه يلبس على المتلقي قدرته على تحديد العصر أو البيئة التي تحدث فيها تلك القصة. وهذا يفتح مجالًا لخياله كي يكمله.
إذا أردت رأيي فهذا ليس فيلم رعب، كما تصنفه بعض المواقع، رغم تأثره بأفلام الرعب الهيتشكوكية القديمة، وإحساسك بأنه مأخوذ عن إحدى الروايات القوطية بأجوائها القاتمة الغريبة، لكنه بالأحرى تراجيديا أخرى عن عوالم هوس المحبين، حيث لا تنتهي قصص الحب دائمًا نهاية سعيدة.
مبدأيًا عندنا نسمي الطالب المجد المجتهد اللطيف (الكيوت) شاطرًا بينما الشاطر لغويًا واصطلاحيًا هو من أعيا أهله خبثًا ولؤمًا وعصا أباه أو ولي أمره وعاش في الخلاعة كما يقول الدكتور محمد رجب النجار في كتابه حكايات الشطار والعيارين في الوطن العربي، ويذكر المؤلف في نفس الكتاب أن قصص اللصوص نمطٌ شائع في الأدب العالمي، احتفى به التراث الأدبي العربي بشكل خاص فيما يعرف فنيًا باسم أدب الشطار العربي الذي يسهب في سرد قصص اللصوص من الصعاليك والشطار والعيارين والعياق والفتيان والزعار (جمع أزعر) والدعار والحرافيش.
كل هذه الأسماء تشير إلى اللصوصية والأعمال أو الأنشطة أو المهن المحتقرة، أي أنها تسِم أراذل الناس وإن كان معظمها أصبح مستخدمًا كنوع من الثناء؛ فعلى سبيل المثال العياق جمع عائق أو عايق هو قاطع الطريق ومنه جاء قولنا في العامية "عامل عَوَقْ" أي يصطنع المشاكل. اليوم نصف الشخص الأنيق ظريف الملبس بأنه (عايق) كما نصف المرأة حسنة الهندام بأنها (عايقة) رغم أن هذا الاسم كانت تلقب به المرأة التي تدير بيتًا للأعمال المنافية للآداب، وظلت الكلمة فيما يبدو متداولة بهذا المعنى حتى النصف الأول من القرن العشرين كما يظهر لنا على سبيل المثال من مجموعة قصصية تحمل عنوان (مذكرات فتوة) كتبها الأديب والصحفي المصري حسني يوسف بالعامية المصرية ونشرت في جريدة لسان الشعب التي كان يملكها ويحررها بنفسه، ثم صدرت في كتاب عام ١٩٣١م. ويتحدث فيها الفتوة عن امرأة قابلها بالصدفة في القاهرة ويصفها بأنها: "أتاريها عايقة في طنطا"، ونفهم من السياق كونها قوادة تحاول استعادة إحدى فتياتها اللاتي يعملن تحت إمرتها في هذه الأعمال، وهي دون شك كانت يومًا في شبابها تمارس نفس الرذائل.
مثال آخر وهو اسم الحرافيش الذي جعل له الأديب الكبير نجيب محفوظ قيمة عالية وتقديرًا دوليًا عندما كتب روايته الشهيرة (الحرافيش) كما أطلق الاسم على جماعة الحرافيش التي كانت تضمه مع مجموعة من أهم الأدباء والفنانين والمثقفين المصريين، فإذا عدنا لأصل الكلمة وجدنا أصلها كما ذكر الفنان أحمد مظهر، أحد أعضائها البارزين، في لقاء قديم على التليفزيون المصري؛ كلمتين: (حارة)، و (فيش) أو (مفيش)، والحارة في الماضي اسم يشار به إلى الحي أو مجموعة منازل متلاصقة بينها طريق أو عدة طرق ضيقة ويسكنها عادة مجموعة متآلفة من الناس المتعاونين على الحلوة والمُرَّة، لذلك فكلمة حرافيش تعني هؤلاء الذين لا حارة لهم، أي المنبوذين واللقطاء وعديمي الأصل، وقل ما تريد في معنى الكلمة التي تحولت حديثًا من وصمة عار إلى صفة فخر.
مما سبق نجد أن الأدب والفن العربي والمصري خاصة لم يجد عبر التاريخ ضيرًا في حكايات اللصوص والصعاليك، بل جعل منهم رواةُ القصص والحكواتية والشعراءُ الشعبيون أبطالًا قوميين يندمج المتلقي معهم، وينظرُ نظرةَ إجلال وتقدير لملاعيبهم وحيلهم؛ يصفق تشجيعًا للراوي ليحثه على استكمال حكايته لملعوب جديد من (ملاعيب شيحة) أو (سيرة علي الزيبق) أو (دليلة المحتالة) و ابنتها (زينب النصابة)، أو (أحمد الدنف) الذي يقال إنه كان سفاحًا أعدم في مصر، ويقيم المصريون مولدًا لشيخ يحمل نفس الاسم يعقد في منطقة الإمام الشافعي من ٣ إلى ١٠ شعبان كل عام، والله أعلم إن كان هو نفسه من أصبح يعامل كالأولياء والقديسين.
إذن فعبر تاريخنا الأدبي والفني وتراثنا الثقافي الشعبي لم يكن هناك ضير من وجود شخصية اللص أو المحتال، بل لم يُنظر لصفة هؤلاء بعين اللوم كما لم تستوجب أفعالهم خزيًا أو عارًا؛ على العكس اعتبروا أبطالًا عند البسطاء وقدوة تحتذى، ولا يغيب عنا شخصية شعبية شهيرة وهو أبو فن المربعات (ابن عروس) الذي لا يعرف أحد إن كان شخصية حقيقية أم اعتبارية لكن قصته في كل الحالات صاغها الضمير الشعبي وجعله رمزًا للحكمة وفي نفس الوقت كان قاطع طريق ومجرمًا وزعيم عصابة. ومثله أيضًا الشاعر المفصح الذي يقول عنه (شهاب الدين محمد بن أحمد الأبشيهي) في كتابه (المستطرف في كل فن مستظرف) إنه كان لصًا فاتكًا، وينقل من شعره قوله:
"وإني لأستحيي من الله أن أُرى أجرجر حبلي ليس فيه بعير
وأن أسأل المرء الدنيء بعيره وأجمال ربي في البلاد كثير"
فهو إذن يبرر اللصوصية بالشعر والفن والظرف، ويعتبر سرقته للجِمال حياء من الله وعزة نفس تمنعه من أن يسأل شخصًا دنيئًا أن يقرضه بعيره، فهو بدلًا من ذلك يسرقه!
هنا نأتي لسؤالنا بصدد شخصية النشال؛ لماذا رفض المصريون مشروع (مجرد مشروع) فيلم كان سيقوم ببطولته الفنان أحمد حلمي يتناول قصة حول نشال مصري، وفي نفس الوقت تقبل نفس الجمهور شخصية النشال في مسلسل (النُص) دون أن يجدوا غضاضة في ذلك؟!
الإجابة قد تكون بسيطة إلى حد كبير؛ أولا بالنسبة لنشال أحمد حلمي: هل كان يصلح بطلا شعبيًا! بالتأكيد لا لعدة أسباب أولها أن اللص الذي يختاره العوام ليمثلهم ليس أي لص، لكنه لص بمواصفات خاصة، لص طيب، لص يقاوم الأشرار الذين هم بالأساس علية المجتمع ورموزه وسلاطينه. ينتقم من ظلمهم للفقراء ومن استغلالهم لسلطانهم ونفوذهم لقهر هذه الجماهير وسرقة أقواتها، إنه لص يؤمن كما يقول الدكتور فاروق خورشيد بأن "ما أخذ بالسرقة لا يسترد إلا بالسرقة". إنه يعيد الأمور إلى نصابها الصحيح ويقيم العدل الذي غاب ويتكرر غيابه في عصور الاضمحلال والخراب والتراجع، عصور الهزيمة والانقسام. هذا هو البطل الشعبي الذي لم يظن المواطن المصري -خاصة المثقفون- أن نشال أحمد حلمي قد يكونه، النشال الذي سيظهر في فيلم من إنتاج مموِّل غير مصري. منتج يؤمن أن الهدف من الفن الترفيه. الضحك من أجل الضحك. كما أن قصة الفيلم المعلنة تتحدث عن مصري ينشل الحجاج في الأراضي المقدسة. دناءة ما بعدها دناءة، ووصمة عار تلحق بالشخصية المصرية لا يمكن للجمهور المصري التسامح إزاءها خاصة إذا وضعنا في الاعتبار المجالدات التي وقعت وتقع بين المنتج السعودي والجمهور المصري في مجال كرة القدم والتي جعلت الجمهور متربصًا له وغير قابل لتصور حسن النية من جهته حتى يثبت العكس.
في الطرف المقابل نجد أحمد أمين -مع صناع مسلسله- ينطلق من فهم عميق لشخصية البطل الشعبي. فهم ليس جديدًا عليه فقد عرفه الجمهور به منذ ظهوره وصعود نجمه ببطء لكن بثبات. كان دائما ذلك الفنان المثقف وليس النجم (السلعة التجارية). قدم كوميديا محترمة بعيدًا عن الشائع من كوميديا (زغزغة الجمهور) التي قد تُضحك لكنها لا ترسخ في الذهن ولا تحفز العقل ولا تتفاعل مع الجمهور أو يتفاعل معها باستثناء لحظات القهقهة التي يغيب فيها العقل، وبالمناسبة هذا ليس بعيدًا عن تاريخ أحمد حلمي مع الجمهور، إلا أن الأخير بدأ جمهوره يحس بخيانته لتاريخه وخضوعه لبريق النجومية أو إغراء المال فانقلب عليه، وجمهور السينما والدراما قاسٍ في مواقفه خاصة وهو يتمتع بذاكرة قوية لا تغفر الزلات بسهولة.
شخصية النشال في مسلسل (النُص) مناسبة تمامًا ليكون بطلًا شعبيًا، وتم بناؤها بعناية ووعي ليس أدل عليه من أن المسلسل اكتفى من كتاب (مذكرات نشال) المأخوذ عنه والذي ألفه في عشرينيات القرن الماضي الصحفي (حسين يوسف) بالخطوط العامة فقط مثل أسماء الشخصيات وبدايات ظهور كل منهم وعلاقاتهم معًا. أما في التفاصيل وفيما وصلت إليه الشخصيات فقد أطلقوا لخيالهم العنان ليحولوا عبدالعزيز النص وعصابته من مجرد لصوص ومحتالين إلى جماعة وطنية باختلاف بسيط عن المجموعات الثورية وهي أنهم يلاعبون الإنجليز، لا يقومون بعمليات فدائية لكنهم يشنون هجمات شبه انتحارية تسخر وتُمَسخر المحتل وتجعله مُسْخَة هُزُؤًا أضحوكة للخلق.
الزمن الذي تدور فيه القصة رشح العمل أيضًا للنجاح. بعد الحرب العالمية الأولى في زمن أزمة اقتصادية ضربت المجتمع المصري والعالم أجمع، انتشرت أوبئة. هبط تقييم كثير من أسر الطبقة الوسطى، وصعد آخرون من أدنى طبقات المجتمع من الغجر والنَّوَر والحَوَش ليحتلوا مكانة عليا بما اكتسبوه من أموال نتيجة التعاون مع جيش المحتل أو الأعمال الدنيئة كالاحتيال والسرقة والترفيه والقتل أحيانًا، صعدوا بثقافتهم الدنيا وقيمهم المرتبكة ومعاييرهم الانتهازية. زمن فيه كل ما ينبه المثقف القلق دائمًا والذي يشعر بالمسؤولية تجاه أهله ووطنه، القلق الإيجابي الذي يتواصل من خلاله مشاهد اليوم مع قصة حدثت أو ألفت في الماضي ويشعر أنها تخاطب مخاوفه الحالية وتشير إلى أزماته التي يمر بها بشكل فني.
من ناحية أخرى تتيح هذه البيئة الزمانية والمكانية التي يدور فيها المسلسل لصناعه مساحة كبيرة للإجادة في الديكورات والاكسسوارات والإضاءة والملابس، كما تفتح المجال لخيال المتلقي الذي لم يعش بالتأكيد في هذا العصر ومع ذلك فهو غير بعيد للغاية عنه.
النشال عبدالعزيز النص، هو نموذج مثالي للبطل الشعبي؛ لص ظريف مثل (آرسين لوبين)، حرامي شريف مثل (روبن هود)، وخارج عن القانون ليس لكونه همجيًا بل على العكس يحاول تحقيق العدالة الغائبة والانتقام من الكبار الظالمين المتجبرين. مثله في ذلك مثل (علي الزيبق) و(أدهم الشرقاوي). نشال، صحيح؛ لكنه يحمل صفات بإمكان المتلقي قبولها وعدم اعتبارها مشينة بل اتخاذه قدوة، وهو ما لم يكن في اعتقاد الجمهور المصري إمكانية أن تكون عليه شخصية نشال أحمد حلمي الذي لا يسرق الحقوق ويعيدها للطيبين، بل هو يسرق الطيبين أنفسهم كي يُقهقه السفهاء.
اكتشف أفضل الأفلام القصيرة على فيميو: قائمة مختارة لعشاق السينما
تُعد منصة "فيميو" وجهة رائدة لمحبي الأفلام القصيرة، حيث تجمع بين الإبداع والابتكار في مجموعة متنوعة من الأعمال السينمائية. فيما يلي مجموعة مختارة من أبرز الأفلام القصيرة المتوفرة على المنصة:
"الثقب الأسود" (The Black Hole)
فيلم قصير يروي قصة موظف يكتشف ثقبًا أسود يمكنه من سرقة الأشياء دون أن يلاحظه أحد، مما يؤدي إلى عواقب غير متوقعة.
مدة الفيلم: حوالي 3 دقائق.
رابط المشاهدة: https://vimeo.com/194411885
"وقت الغداء" (Lunch Time)
فيلم درامي قصير يتناول قصة فتاة تحاول استعادة جثة والدتها من المشرحة خلال فترة الغداء.
مدة الفيلم: حوالي 15 دقيقة.
رابط المشاهدة: https://vimeo.com/466169241
"ضوء النهار" (Daylight)
فيلم درامي قصير يتناول قصة امرأة تعيش في عزلة وتحاول التكيف مع حياتها اليومية.
مدة الفيلم: حوالي 12 دقيقة.
رابط المشاهدة: https://vimeo.com/720057531
"الهدية" (The Present)
فيلم رسوم متحركة قصير يتناول قصة صبي يتلقى هدية تغير نظرته للحياة.
مدة الفيلم: حوالي 4 دقائق.
رابط المشاهدة: https://vimeo.com/720057532
"الضوء الأحمر" (Red Light)
فيلم إثارة قصير يتناول قصة سائق يتعرض لموقف غامض عند إشارة مرور حمراء.
مدة الفيلم: حوالي 7 دقائق.
رابط المشاهدة: https://vimeo.com/720057533
هذه الأفلام القصيرة تجارب سينمائية فريدة ومؤثرة، وتُعد مثالًا على الإبداع والابتكار في عالم السينما. يمكنك استكشاف المزيد من هذه الأعمال على منصة "فيميو" والاستمتاع بمشاهدة محتوى متنوع وملهم.
استمتع بمشاهدة هذه الروائع السينمائية القصيرة وشاركنا رأيك حولها.
تحول مهرجان الأفلام الدولي للمنظمات غير الحكومية إلى منتدى دولي للأفلام والمعرفة
أعلن مهرجان الأفلام الدولي للمنظمات غير الحكومية، الذي حقق نجاحًا كبيرًا على مدار أربعة أعوام من عرض الأفلام وتنظيم الفعاليات الثقافية والمعرفية، عن تغيير مساره ليصبح "المنتدى الدولي للأفلام والمعرفة للمنظمات غير الحكومية".
يهدف المنتدى الجديد إلى توسيع نطاق أنشطته، حيث لن يقتصر على عرض الأفلام فحسب، بل سيشمل أيضًا ورش عمل تفاعلية، مناقشات جماعية، وتجارب تعليمية تهدف إلى التعمق في القضايا العالمية التي تطرحها الأفلام المشاركة.
هذا التحول يعكس رؤية المهرجان لتوحيد قوة الأفلام والمعرفة كوسيلة فعالة لإحداث تغيير إيجابي، وتعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين في المجتمع الدولي، بما في ذلك صناع الأفلام، الباحثين، الناشطين، وصانعي السياسات.
14 عدسة تتراوح بين 10.5 و250 ملم (350/500 ملم باستخدام ملحقات Ensō)
مظهر مختلف عبر ضبط العدسات خارجيًا باستخدام Ensō Vintage Elements
عدسات مدمجة وخفيفة الوزن ومرنة مصممة لتحقيق عائد استثماري طويل الأجل
نسبة تكبير 1:4 لتركيز استثنائي قريب
المجموعة الأساسية تتضمن ستة أطوال بؤرية ومجموعة عناصر Vintage Elements
15 أكتوبر 2024؛ ميونخ – تقدم ARRI سلسلة عدساتها الجديدة Ensō Prime، متجاوزة الأسواق التقليدية للشركة لتشمل منشئي المحتوى التجاري والشركات والمشغلين الفرديين في المراحل المبكرة من مسيرتهم. تتميز عدسات Ensō بصغر حجمها وقابليتها للحمل وتعدد استخداماتها، حيث توفر صورًا استثنائية في جميع الظروف تقريبًا. ويمكن ضبط المظهر الأصلي السلس والمتوازن باستخدام Ensō Vintage Elements، التي تُثبَّت على الجزء الخلفي من العدسات، مما يتيح تحقيق مظهرات مختلفة باستخدام مجموعة عدسات واحدة منخفضة التكلفة.
تمزج عدسات Ensō بين الهندسة الدقيقة الألمانية والتفوق البصري الياباني. كانت البساطة ونقاء الهدف مبادئ تصميم موجهة، واستُلهم الاسم Ensō من رمز الخط الياباني الدائري "Zen". رسم Ensō بضربة فرشاة واحدة هو تعبير عن اللحظة الحاضرة ويتطلب تصفية الذهن من المشتتات والتفرغ الكامل للتدفق الإبداعي. تجسد عدسات ARRI Ensō هذه الفلسفة من خلال إضفاء الثقة لترك المخاوف التقنية جانبًا والتركيز على التقاط اللحظة.
سواء في مواقع تصوير تقليدية الإضاءة أو في إنتاجات صغيرة سريعة الحركة ذات طواقم صغيرة وإضاءة محدودة، يمكن الاعتماد على عدسات Ensō لإنتاج صور جذابة ومتحكم بها جيدًا. يجمع هذا الاعتماد الكامل في أي بيئة تصوير، مع جودة البناء الأسطورية لـ ARRI وتحملها للظروف المناخية، ليمنح المستخدمين الحرية للتفاعل مع محيطهم بإبداع غير مقيد دون القلق من المشاكل التقنية.
التركيز القريب هو ميزة بارزة لعدسات ARRI Ensō، حيث تتمتع بنسبة تكبير مثيرة للإعجاب تبلغ 1:4 على معظم الأطوال البؤرية، وهو ما يعادل تركيزًا قريبًا يبلغ 10 بوصات على عدسة 32 ملم، التي تبعد 3.7 بوصة فقط عن العنصر الأمامي. يتيح ذلك العمل الجميل على اللقطات المقربة، على سبيل المثال في تصوير المنتجات أو الطعام، ويعني تقليل تأثير "التنفس" أن تحريك التركيز لا يؤثر بشكل ملحوظ على الإطار. تكمل البوكيه الرائع والتدرجات الناعمة الخصائص التركيزية العاطفية للعدسات.
تم الاهتمام بعناية بموازنة العديد من المعايير البصرية التي تحدد المظهر الأصلي لـ Ensō، الذي يتميز بالدقة والوضوح مع لمسة طبيعية وناعمة. ولكن للمشروعات التي تتطلب مظهرًا مختلفًا، تقدم ARRI عناصر Ensō Vintage — وهي عدسات بصرية قابلة للتغيير تُثبَّت مغناطيسيًا على الجزء الخلفي من عدسات Ensō. تفوق بكثير نطاق الفلاتر التقليدية، حيث توفر ضبطًا سريعًا وسهلاً للعدسات من الخارج، ما يغير تدريجيًا مظهر الصور وإحساسها.
تتضمن المجموعة الكاملة من ستة عناصر Vintage بشكل قياسي مع المجموعة الأساسية من ستة عدسات Ensō. وتشمل ثلاث عناصر إيجابية بقوى مختلفة، تُنتج بوكيه ناعمة في الخلفية ودوران للصورة على أطراف الإطار شبيهًا بتأثير Petzval. العناصر الثلاثة السلبية لها تأثير معاكس؛ حيث تتميز الأضواء غير الواضحة في الخلفية بمراكز منتشرة وأطراف ساطعة تتداخل لخلق إحساس حاد وأكثر قوة.
أصدر موقع IMDb الشهير تحديثه الأسبوعي لقائمة الأفلام الأكثر شعبية، حيث شهدت القائمة تغييرات ملحوظة في ترتيب الأفلام. تعكس هذه القائمة تفاعل الجمهور مع أحدث الإصدارات السينمائية والأفلام الأكثر بحثاً خلال الفترة الماضية. يعتمد ترتيب IMDb على حركة زيارات الصفحات والتقييمات، مما يجعله مرآة للاهتمام العالمي المتزايد تجاه الأفلام الجديدة والكلاسيكية.
يمكن الاطلاع على القائمة الكاملة والتفاصيل حول الأفلام من خلال زيارة موقع IMDb.