مرحبًا بكم في ديدالوم مجمع الفنون

منصة الفن والأخبار الثقافية الرائدة

أحدث الأخبار والمقالات

بحث Search

السبت، يناير 10، 2026

سارعوا بالتقديم: أيام تفصلنا عن الموعد النهائي لاستقبال مشاريع الأفلام الطويلة (قيد التطوير والإنجاز) للمشاركة في "ملتقى أفلامُنا" و"لقاءات

AFLAMUNA Connection & AFLAMUNA x Cinemed Encounters 2026

بيروت، 10 كانون الثاني 2026 – أطلقت منصتا "ملتقى أفلامُنا" و**"لقاءات أفلامُنا سينيه ميد"** نداءً عاجلاً لصنّاع الأفلام المستقلين في المنطقة العربية، مع اقتراب المواعيد النهائية للتقدم لمبادرة عام 2026. وتستهدف الدعوة مشاريع الأفلام الطويلة بمختلف أنواعها (الروائية، الوثائقية، والتحريكية) سواء كانت في مرحلة التطوير أو في مرحلة الإنجاز (Work in Progress).

تعد هذه الشراكة، التي تدخل عامها الثاني بنجاح، فرصة ذهبية للمخرجين والمنتجين العرب لبناء جسور تعاون مع خبراء دوليين ومؤسسات سينمائية عالمية، وتوسيع نطاق توزيع أعمالهم وتأمين شراكات إنتاج مشترك.

المواعيد النهائية: التقديم يغلق قريباً

يرجى من المهتمين الالتزام بالتواريخ التالية لضمان قبول طلباتهم:


تفاصيل المشاركة والبرنامج

سيتم اختيار ما بين 15 و20 مشروعاً للمشاركة في فعاليات "ملتقى أفلامُنا" التي ستُقام عبر الإنترنت في حزيران 2026. ومن بين هذه المشاريع، سيتم اختيار ما يصل إلى 7 مشاريع قيد التطوير للمشاركة في "لقاءات أفلامُنا سينيه ميد" في مدينة مونبلييه الفرنسية خلال تشرين الأول 2026، حيث ستُمنح الأولوية للمشاريع التي لم تحظَ بفرصة عرض دولي سابقاً ولا تضم شركاء أوروبيين حاليين.

أبرز شروط الأهلية للمشاريع المرتقبة

  • نوع الفيلم: أفلام طويلة (روائي، وثائقي، وثائقي-روائي، أو تحريكي).

  • جنسية المخرج: مواطن من إحدى الدول العربية الـ 22.

  • الإنتاج: يجب أن يكون المنتج الرئيسي (في حال وجوده) عربياً، مع إمكانية التقديم دون منتج لبعض الفئات.

  • اللغة: إتقان اللغة الإنجليزية شرط أساسي للمشاركة في الاجتماعات المهنية مع الخبراء الدوليين.

  • المتطلبات الفنية: للمشاريع قيد الإنجاز، يُشترط تقديم نسخة لا تقل مدتها عن 20 دقيقة. وللمشاريع قيد التطوير، يجب أن يكون في رصيد المخرج فيلم قصير واحد على الأقل.

أولويات الاختيار

تركز اللجنة المنظمة في اختيارها على المشاريع التي تشارك للمرة الأولى أو الثانية في برامج الإنتاج المشترك، والمشاريع التي تتناول قضايا العدالة الاجتماعية، البيئة، أو تمنح صوتاً للمجموعات غير الممثلة بشكل كافٍ في السينما.


عن المبادرة:
على مدى سنوات، أثبت "ملتقى أفلامُنا" و"لقاءات سينيه ميد" دورهما كمنصة محورية لدعم السينما العربية المستقلة، حيث قدما الدعم لمئات الأفلام وفتحا آفاقاً واسعة للإنتاج المشترك بفضل دعم المركز الوطني للسينما والصورة المتحركة (CNC) في فرنسا.

للمزيد من المعلومات: يرجى زيارة الروابط المذكورة أعلاه أو التواصل عبر: programs@aflamuna.org

الجمعة، يناير 09، 2026

 نحن نصنع الحدث.. قصة حقيقية لم تحدث أبدًا

نحن نصنع الحدث.. قصة حقيقية لم تحدث أبدًا, أحمد صلاح الدين طه

  تَفَرُّد.. مثل جميع الأحداث التي مرت بنا في تلك الأيام.

  تَمَرُّد وتَجَرُّد، وصراع على الشارع الذي صار نافرًا من الجميع، ميالًا للبحث عن السكون وعودة الهدوء ولو بخسائرَ قد تكلفه الكثير في المستقبل.

  صراع رغم الجميع، يستغل كل فرصة لتفجير الأوضاع: السياسة والدين والفوارق الاجتماعية، وكلَّ شيء.. صار كلُّ شيء مطروحًا.. ممكنًا.. طالما يؤدي الغرض.. غرضٌ في نفس أحدِهِم، لا يعرف أحدُنا من يكون، ولا ماذا يريد منَّا.

  جاءنا الأوردر..

  اذهبوا هناك.. في الساحة الواسعة، أمام الكنيسة العتيقة، حيث من المتوقع أن مسيرة ضخمة ستأتي من وسط البلد تعبيرًا عن التضامن مع الإخوة المسيحيين، ضد تهديد انتشر من جهة ما على الإنترنت بالتوجه للتظاهر في ذات الموضع، مما يوفر إمكانية -منطقيًا- لحدوث تصادم مؤكد.

  وصلنا..

  وجدنا كل شيءٍ هادئًا تمامًا، ربما أكثر هدوءًا من العادي.

  ابتسمت وأنا أطبطب على الكاميرا لاهيًا، وقلت: لا شيء.. إخبارية كاذبة.. سنعود فيما يبدو دون تصوير شيء، ما ذنبنا.. نحن فقط ننقل الأحداث!

  رَدَّت عليَّ بحماسٍ شديد:

  • لا، نحن نصنع الحدث.


  هي مراسلة جديدة، جاءت للعمل معنا حديثًا، كانت تعمل قبل ذلك في وكالات وقنوات عديدة، تنقلت بينها رغم صغر سنها.

  العبارة التي قالتها صرنا نسمعها كثيرًا، حتى إن بعض قنوات الأخبار وضعتها شعارًا لها، رغم أنها تعبيرٌ لو حسبناه بمنطق قِيَمِيّ؛ سنجده غيرَ أخلاقيٍّ على الإطلاق.

المفترض أنها غيرُ واقعيةٍ أيضًا؛ فكيف لجامعي الأخبارسواء المراسلين أو المصورين أن يتحولوا إلى صُنَّاعٍ للحدث، إلا إن كانوا مُزَيَّفين أو مُزَيِّفين.

  لم أتصور أن ذلك ممكن، لكنها رفعت هاتفها، وتحدثت مع مدير الأخبار في القناة عن أن هناك مسيرة ضخمة، وأنها مستعدة لعمل مداخلة هاتفية في نشرة الأخبار، ريثما نعود إلى القناة بالمواد المصورة لعمل تقرير كامل.

تعجبتُ لثقتها الزائدة من جهة، وانتبهت للمَغْرَز الذي وضعتني فيه؛ فكيف سأعود بلقطات للمظاهرة التي أخبرَتْهم عنها، والتي لم تحدث أصلًا.

  انتبَهَت لملامحي المتجهمة؛ فأبعدت الهاتف، وقالت لي بصوت هامس: لا تقلق.. سنتدبر الأمر.

  عادت للهاتف تُجَوِّد أكذوبتها، وتدعي وجود شخصيات شهيرة -بعينها- على رأس المسيرة، تذكرهم اسمًا.. اسمًا.

  فهمتُ من ردودها أن الطرفَ الآخر يخبرها استحالة وجود هؤلاء، فهذا مسافر وهذه في المستشفى، وآخر موجود معهم في القناة، على الهواء في أحد البرامج.

  كانت تتلقى الكلمات دون أن تبدو مصدومة، هي فقط تبحث عن تبريرات لأكاذيبها المفتضحة.

  كان الساوندمان الذي يساعدني يهمس في أذني أنه سبق وعمل معها في إحدى الوكالات الإخبارية الصغيرة، وبدأ يحكي حكايات عن أساليبها وألاعيبها.. حكاياته لا تبشر بخير.

  بدا أن القناة أغلقت الخط دون أن تصل معهم لصفقة تتيح لها الظهور اليوم في النشرة لا صوتًا ولا صورة.

  تحركنا مترجلين مسافة طويلة، فقد أنزلنا السائق بعيدًا تحسبًا لأي اشتباك محتمل، قد يعرض السيارة للتهشيم. 

  هممنا بالعودة، وبدأتُ أحاول الاتصال بالسائق ليقرِّب المسافة لنا، فالأجواء هادئة، وليست ثمة مخاطرة.

  ما كدت أفعل، إلا وفوجئنا بمسيرة قادمة من بعد.. عدد كبير، لكنه ليس ضخمًا.. من هيئتهم نستطيع تمييز انتمائهم بلحاهم الطويلة، وسراويلهم المقصَّرَة عمدًا أو المشمرة بحيث لا تلمس الأرض، وقمصانهم مغلقة الأزرار حتى الزر الأخير الذي يخنق الرقبة. بعضهم، أيضًا، ارتدى زيًّا أكثر تحديدًا: جلابيب بيضاء قصيرة، وسراويل قصيرة، وعمامات بيضاء أيضًا متدلية عذباتها من الخلف بين الكتفين.. إنهم سلفيون.

  مروا أمامنا..

  اقتربت من أحدهم، وتبادلت معه حديثًا قصيرًا، ففهمت أنهم ذاهبين إلى الكنيسة لحمايتها بعد أن وصل إليهم عن طريق وسائل التواصل خبر التهديد.

  عدت سريعًا إلى المراسلة التي كانت تقف مع مسجل الصوت على الرصيف المقابل، أردت أن أخبرها بالمعلومة المهمة التي عرفتها.. هذا موضوع مناسب لتقرير جيد. لكني وجدتها تخبر أحدهم عبر الهاتف أن السلفيين متوجهون إلى الكنيسة لمهاجمتها!

  أنهت المكالمة، وبدت متحمسة للغاية وهي تهتف: هيا سنسبقهم إلى هناك.

  بشكل آلي هرولنا من خلال الشوارع الجانبية التي يعرفها زميلنا مُسَجِّلُ الصوتِ جيدًا لأنه يسكن غير بعيد.

  بدت الشوارع متربصة، لا أحد يمشي، المحلات التي تزخر بها المنطقة معظمها مغلق تمامًا، ويسرع أصحاب البعض الآخر بإغلاق بواباتها الحديدية المنسدلة، صوت الأقفال تغلَق والشبابيك توصَد يتناهي إلى آذاننا.. أصوات أقدام هادرة تتدفق عبر الشارع الرئيس وهتافات مكتومة بين فينة وأخرى.

  كانت المسيرة تتقدم بسرعة، لكننا استطعنا تخطيها، ووصلنا قبلهم إلى الميدان.. وجدنا أنفسنا قبالتهم تمامًا.. تقدموا نحونا، وكان في الشارع مجموعة من الفتيان الذين جاءوا لحماية الكنيسة.. بعضهم تسلح بعصًا أو استعد لمعركة ما بخلع قميصه وربطه حول خصره أو كتفه (هكذا بدوا).. فوق الكنيسة وعلى بعض الأسطح المقابلة أيضًا كان ثَمَّ فتية آخرون يراقبون الموقف ويستعدون للتدخل.. لاحظنا في أيدي بعضهم أسلحة بدائية، فرد خرطوش أو سيف قصير (سنجة) والكثير من المطاوي تتلاعب بين الأصابع أو معلقة في الخصور.. يبدو أن دمًا يصرخ مكتومًا في انتظار أن يراق.

  أوحى المشهد بعركة بدائية محمومة، لكن فجأة انقلب كل شيء تمامًا وفوجئنا بالقادمين يتبادلون التحايا والأحضان مع الشباب المدججين بالأسلحة والمودة أيضًا.. كدت أضحك من هول الصدمة، لولا أنني لم أستطع أن أتخطى توجسي وانتباهي السابق بسرعة.

  تحول الميدان -أمام الكنيسة- من ساحة مرتقبة للقتال إلى مساحة رحبة للسمر، وفوجئنا بالشباب مجتمعين مسلمين ومسيحيين يصنعون حلقة واسعة ويبدأون في استعراض مهاراتهم الفنية، يغنون ويعزفون ويرقصون رقصات جماعية ويلعبون بعض الألعاب، من كرة القدم حتى ألعاب الأطفال القديمة، وسرعان ما فوجئنا ببائعي العصير والترمس والبطاطا والكشري المعلب ينتشرون بين الجماهير.. لم نعرف أبدًا كيف يأتي هؤلاء ولا كيف يعرفون أماكن المظاهرات والمسيرات وغيرها، تجد هؤلاء البائعين دائمًا سابقين للشباب، يعسكرون في أماكن الأحداث والحوادث.. هل المكاسب من البيع في أماكن التوتر تعوض المخاطرة الفادحة التي قد تودي بحيواتهم ومعظمهم أطفال ومراهقون في مقتبل العمر، أم أنهم مندسون يتلصصون لصالح جهة ما.. قد لا نعرف الحقيقة أبدًا.

  نسينا أنفسنا وسط هذه الأجواء المبهجة، كأنه مولد شعبي كبير.. بدأتُ أصور سلسلة من اللقطات.. كنت أشعر براحة كبيرة في العمل، حتى إنني فكرت أنني أستطيع توظيف هذه المشاهد في فيلم تسجيلي لاحقًا وليس مجرد تقرير إخباري، وبينما نحن كذلك وجدت هاتفي يرن، محرر من القناة يطلب مني أن أوافيهم سريعًا بصور المعركة.. انصدم عندما أخبرته بعدم وجود أي عراك من الأساس.. قال إنهم أذاعوا الخبر فعلا ورددوا التحذيرات أكثر من مرة للمواطنين بتجنب الذهاب إلى مكان الصدام.. أخبرني أنه سيحادثني مرة أخرى.. أغلق الخط.

  الخط يغلق، وأنا ما أزال أحمل الكاميرا بيدي الأخرى وألتفت إلى مساعدي (مسجل الصوت) لأجده مبتسمًا ابتسامة عريضة، تتضاءل ببطء في عيني.. كأنها لقطة بالتصوير البطيء.. تتحول الابتسامة إلى تقطيب، وألق العين إلى نظرة رعب وهو يدير رأسه وينظر خلفي.

  كانت جماعات غفيرة مكفهرة الوجوه قادمة من عمق شارع عريض عمودي على الميدان.. من الواضح أن الخبر الذي يقول إن السلفيين يهاجمون الكنيسة وصل إليهم فجاءوا يدفعونهم ويدافعون عن عقيدتهم. 

  للحظة تمنيت أن ينقلب الحدث كما انقلب توقعنا مع المسيرة الأولى، لكن تقدمهم كان سريعًا للغاية، خطواتهم تثير تراب الشارع. بعضهم يشعل شماريخ ونارًا وينشر دخانًا جعل قدومهم أسطوريًا كأنه مشهد من فيلم هوليودي، أحدهم تسرع وأطلق طلقة أو أكثر من الخراطيش المعبأة بالبلي المعدني، وفي لحظة سقط أمام أعيننا مصابون من المحتفلين.

  للحظة بدا الميدان متربصًا، ثم مرتبكًا وفجأة بدأ هؤلاء وأولئك في العراك.. الجميع يتضاربون ولا أحد يستطيع تمييز مَن يضرب مَن، ومَن في صف مَن.. 

  الدخان أعمى الجميع، وبين فينة وأخرى ترى نصل سنجة يلمع في الهواء أو صرخة أحدهم مصابًا.. لا تراه، لكن ألمه يخرق سمعك.. ضوضاء تصم وأصوات سارينات إسعاف تعوي من بعيد.

  اتخذت مكانًا جانبيًا آمنًا بعض الشيء، صورت الكثير من اللقطات.. لقطات مؤثرة جدًا.. وكافية للغاية.

  لأننا تعلمنا من العمل في مجال الجمع الإخباري أن أهم شيء في تغطية الأحداث ليس كم اللقطات التي تصورها، بل أن تتمكن من العودة بها في الوقت المناسب، لذلك قررت أن أعود، نظرت خلفي فوجدت مسجل الصوت يحاول تأمين ظهري حتى لا يباغتنا أحدٌ على غفلة.. لكني لم أجد المراسلة.. أين ذهبت.. اختفت.

  لم يكن بالإمكان العودة للبحث عنها أبدًا داخل المعركة خاصة أن الوطيس يزداد حدة، وفي نفس الوقت تمنعنا أخلاقنا من أن نتركها وحدها.. نحن هنا فريق واحد ولا أحد يعرف أحدنا إلا الآخرَين.

  اتصلت بها، ولحسن الحظ أن شبكة الهاتف تعمل.. لم تجب، لكن الأمل جعلني أطلب مرة أخرى.. ظل الهاتف يرن حتى فصل، فطلبت الثالثة وكانت (التالتة تابتة).

  وجدت صوتها يجيبني ببطء وعمق: "أين أنتم؟!"

  خفت في البداية أن أحدد مكاننا.. الهدوء الذي أسمعه حول صوتها جعلني أستريب، لكنني ما لبثت أن طلبت منها أن تحدد مكانها فبدأت تصف لي كيف أتحرك وإلى أين.. لم تكن بعيدة جدًا.. سرنا خلف وصفها حتى وصلنا إلى مكان بدا آمنا، كنا نستطيع أن نرى العراك من بعيد، ونسمع أصوات الجلبة كأنها قادمة من مذياع في غرفة بواب عمارة نقف نحن في أعلاها.. لكن أين هي؟!

  فجأة وخلف ظهورنا تمامًا وجدنا باب محل ينفتح من أسفل، ويطل رأس رجل من الفتحة الضيقة القريبة إلى الأرض.. يناديني باسمي.. هرولنا إليه فدعانا للدخول.. اضطررنا لطأطأة ظهورنا للغاية حتى نتمكن من عبور البوابة، وبالداخل كان الجو مظلمًا للغاية رغم أن ثَمَّ مصباحًا مضاء، لكنه ضعيف للغاية، خاصة مع قدومنا مباشرة من ضوء نهار ساطع.

  رويدًا، بدأت أعيننا تمييز المكان.. تناهى إلى أسماعنا صوت الرجل بلكنة صعيدية واضحة يرحب بمكوثنا هنا.. في محله.. حتى تروق الأوضاع بالخارج، ويسألنا ماذا نريد أن نشرب!

عنده عصائر من كل نوع، فهذا محل عصير، وعنده أيضًا شاي وقهوة.. بدا الرجل ودودًا للغاية، وعلى كرسي في المحل وجدنا زميلتنا جالسة ممسكة بشوب عصير قصب ضخم ترتشف منه بهدوء وتبتسم لنا وتقول: "العصير ممتاز هنا.. أخبار الدنيا برة أيه؟".

أحمد صلاح الدين طه

9 يناير 2026

المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية يعيد إصدار مجلة "ألوان" ويفتح باب المشاركة للكُتّاب والنقاد والباحثين

مجلة ألوان,المركز القومي للمسرح والموسيقي والفنون الشعبية

القاهرة – 9 يناير 2026

في خطوة تعكس حراكاً ثقافياً جديداً، أعلن المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية عن إعادة إصدار مجلته الجامعة "ألوان" بمنظور فكري وفني مختلف. وتأتي هذه العودة ضمن استراتيجية "الاشتباك الثقافي مع الواقع"، التي تهدف إلى إعادة قراءة التراث الفني برؤية معاصرة تستشرف آفاق المستقبل.

وبهذه المناسبة، وجهت أسرة تحرير المجلة دعوة مفتوحة لنخبة من الكتاب، الباحثين، النقاد، والصحفيين للمساهمة بإبداعاتهم ورؤاهم في العدد الثاني من الإصدار الثاني الجديد، ليكونوا شركاء في تأسيس هذا المشروع الطموح.

منصة للفكر النقدي والرؤى غير النمطية

تستهدف "ألوان" تقديم صحافة رصينة تتجاوز القوالب التقليدية، حيث تركز في نطاق نشرها على:

  • المجالات الأساسية: المسرح، الموسيقى، والفنون الشعبية.

  • أنماط الكتابة: المقال المطول، الدراسات التحليلية، عروض الكتب، البروفايلات، والمراجعات النقدية.

  • الترجمة: ترحب المجلة بالترجمات الرصينة المتعلقة بمجالات الفنون، شريطة أن تتماس مع المشهد الثقافي المصري والعربي.

  • المنهجية: تعطي المجلة الأولوية للدراسات التي تطرح إشكاليات جديدة، وتلك التي تعيد مساءلة الموروث الفني بزاوايا نظر غير نمطية.

معايير واشتراطات النشر

وضعت إدارة تحرير المجلة مجموعة من الضوابط لضمان جودة المحتوى ومواكبته للطفرة العلمية في دراسات الفنون، وهي:

  1. الأصالة: أن تكون المادة أصلية ولم يسبق نشرها ورقياً أو إلكترونياً.

  2. الحجم: يتراوح طول المادة بين 800 إلى 2000 كلمة.

  3. التخصص: الالتزام التام بمجالات المجلة (مسرح، موسيقى، فنون شعبية).

  4. المعاصرة: أن تتمتع المادة بزوايا تناول حديثة تستلهم التطور في العلوم الفنية والإنسانية.

آلية التواصل والمكافآت

دعت المجلة الراغبين في المشاركة إلى إرسال مساهماتهم عبر البريد الإلكتروني الحصري: 📩 alwanmag@outlook.com

وتلتزم إدارة التحرير بالرد على الكتاب خلال أسبوعين من تاريخ الاستلام، سواء بالقبول أو الاعتذار. كما يُشترط إرفاق سيرة ذاتية مختصره وصورة شخصية ووسائل التواصل مع المادة المرسلة، علماً بأنه سيتم تقدير مكافأة مالية لكل مادة تقرر للنشر وفقاً للهيكل المالي للمجلة.

دلالة الإصدار: تعزيز الهوية الوطنية

يأتي انطلاق "ألوان" في ثوبها الجديد تحت مظلة استراتيجية وزارة الثقافة المصرية، الرامية إلى تعزيز الوعي الثقافي وإبراز دور الموروث المصري في تشكيل الهوية الوطنية. ويسعى المركز القومي للمسرح من خلال هذا الإصدار إلى فتح آفاق للحوار البنّاء حول كيفية استثمار الكنوز الفنية المصرية في معالجة قضايا الحاضر وبناء رؤى المستقبل.

مهرجان عمّان السينمائي الدولي يفتح باب التقديم لمنصات تسويق المشاريع ضمن "أيام عمّان لصناع الأفلام"



عمّان، الأردن – أعلن مهرجان عمّان السينمائي الدولي – أول فيلم، عن فتح باب استقبال الطلبات للمشاركة في منصات تسويق وتقديم المشاريع ضمن الدورة المقبلة من "أيام عمّان لصناع الأفلام" (AFID). تهدف هذه المنصات إلى دعم التطور الفني والإبداعي لصناع الأفلام العرب، وتوفير نافذة لعرض مشاريعهم أمام خبراء الصناعة والمنتجين.

مسارات التقديم المتاحة: تستهدف المنصات المشاريع الروائية والوثائقية الطويلة (الأفلام القصيرة غير مؤهلة) ضمن ثلاثة مسارات رئيسية:

  1. مرحلة التطوير (أوَّل مشروع): مخصصة للمشاريع الأولى للمخرجين الأردنيين أو العرب المقيمين في الأردن.

  2. مرحلة التطوير: متاحة لكافة المخرجين العرب (بما في ذلك الأردنيين) الذين يعملون على أفلامهم الطويلة.

  3. مرحلة ما بعد الإنتاج: مخصصة للمخرجين العرب، ويشترط وجود منتج مرتبط بالمشروع لضمان الأهلية.

الجدول الزمني والمواعيد الهامة:

  • 25 أيار/مايو: الإعلان عن المشاريع المختارة أو المرفوضة.

  • 5 حزيران/يونيو: الموعد النهائي لتقديم المواد المحدثة للمشاريع التي تم اختيارها.

الجوائز والدعم: سيحظى المشاركون بفرصة عرض مشاريعهم أمام لجنة تحكيم مستقلة ومحترفي صناعة السينما. وستقدم اللجنة جوائز نقدية وعينية للمشاريع الفائزة لدعم استكمال إنتاجها، بالإضافة إلى جوائز إضافية مقدمة من شركاء سوق أيام عمّان لصناع الأفلام.

الالتزام والتدريب: تؤكد إدارة المهرجان على أن الحضور إلزامي لكافة أصحاب المشاريع المختارة، حيث سيتضمن البرنامج تدريبات مكثفة (باللغة الإنجليزية) على تقنيات التقديم "Pitching"، تليها جلسة تجريبية وعرض نهائي أمام اللجنة. كما يتوجب على المشاركين الانخراط في "سوق مشاريع عمّان" والاجتماعات التنسيقية مع خبراء الصناعة.

تسهيلات للمشاركين من خارج الأردن: حرصاً على دعم التواجد العربي، يغطي المهرجان تكاليف السفر والإقامة والاعتماد لممثل واحد عن المشروع (مخرج أو منتج)، مع إمكانية توفير تذكرة سفر لممثل ثانٍ (عبر الملكية الأردنية) والاعتماد دون تغطية تكاليف الإقامة.

شروط الفوز: يلتزم صُنّاع الأفلام الفائزة بإدراج شعار المهرجان وعبارة «بدعم من مهرجان عمّان السينمائي الدولي – أول فيلم» ضمن شارة نهاية الفيلم عند إنجازه.

كيفية التقديم: يدعو المهرجان كافة السينمائيين المهتمين للاطلاع على الشروط الكاملة وتقديم طلباتهم عبر الرابط الرسمي التالي: 🔗 https://submissions.aiff.jo/

يعتبر إدراج المشروع في المنصة بمثابة موافقة رسمية من المشاركين على كافة الشروط والأحكام والالتزام بالجدول الزمني المقرر.

معلومات إضافية :

  • اللغة: التدريب سيكون بالإنجليزية، بينما يمكن تقديم المشروع باللغة العربية مع توفير ترجمة فورية للجنة التحكيم.

  • الأهلية: التركيز الأساسي على الأفلام الطويلة (روائية ووثائقية) في مراحل التطوير وما بعد الإنتاج.

  • التواصل: لمزيد من المعلومات، يمكن زيارة منصة التقديم المذكورة أعلاه.

صندوق البحر الأحمر يعلن فتح باب التقديم لدعم مشاريع "ما بعد الإنتاج" حتى 27 يناير 2026: تمكين الأصوات السينمائية في آسيا وإفريقيا والعالم العربي

Red Sea Fund Cycle 1, Post-Production

جدة، المملكة العربية السعودية — أعلن صندوق البحر الأحمر، الذراع التمويلية لمؤسسة البحر الأحمر السينمائي، عن انطلاق جولته الأولى لعام 2026 والمخصصة لدعم المشاريع السينمائية في مرحلة ما بعد الإنتاج. ويهدف الصندوق من خلال هذه المنح إلى مساعدة المخرجين على إتمام النسخ الأولية من أفلامهم وتجهيزها للتوزيع والعرض العالمي، مؤكداً مكانته كداعم أساسي لصناعة السينما المستقلة.

فئات المشاريع المستهدفة يفتح الصندوق أبوابه لاستقبال طلبات التقديم ابتداءً من اليوم وحتى 27 يناير 2026. وتستهدف هذه الدورة المخرجين من أصول وجنسيات عربية، بالإضافة إلى المخرجين من قارة إفريقيا وآسيا. تشمل المنح فئات الأفلام التالية:

  • الأفلام الروائية الطويلة (لا تقل مدتها عن 60 دقيقة).

  • الأفلام الوثائقية الطويلة.

  • أفلام التحريك الطويلة.

شروط ومعايير التقديم وفقاً للوائح الصندوق الموضحة في الموقع الرسمي، يجب أن تتوفر في المشاريع المتقدمة مجموعة من الشروط الأساسية، أبرزها:

  1. النسخة الأولية (Rough Cut): يجب تقديم رابط لمشاهدة النسخة الأولية من الفيلم بمدة لا تقل عن 60 دقيقة.

  2. اللغة: ضرورة إرفاق ترجمة باللغة الإنجليزية في حال كانت لغة الفيلم غير ذلك.

  3. المستندات المطلوبة: تتضمن السيرة الذاتية للمخرج والمنتج، ملخصاً للمشروع (Synopsis)، بيان الميزانية المفصل (تطوير، إنتاج، وما بعد إنتاج)، الخطة المالية، ووثائق حقوق الملكية (Chain of Title).

  4. الجنسية: أن يكون المخرج من جنسية أو أصول عربية، أو من جنسية إفريقية أو آسيوية.

سجل حافل من النجاحات يأتي هذا الإعلان استكمالاً لمسيرة الصندوق التي دعمت منذ انطلاقها أكثر من 330 مشروعاً سينمائياً، حقق الكثير منها نجاحات دولية كبرى في مهرجانات "كان" و"فينيسيا" و"برلين". ومن أبرز المشروعات التي حظيت بدعم الصندوق سابقاً:

  • فيلم "بنات ألفة" للمخرجة كوثر بن هنية (تونس).

  • فيلم "كذب أبيض" للمخرجة أسماء المدير (المغرب).

  • فيلم "نزوح" للمخرجة سؤدد كعدان (سوريا).

  • فيلم "المرهقون" للمخرج عمرو جمال (اليمن).

  • فيلم "أشكال" للمخرج يوسف الشابي (تونس).

كيفية التقديم تدعو مؤسسة البحر الأحمر السينمائي كافة المبدعين الذين تنطبق عليهم الشروط للمبادرة بالتقديم قبل موعد الإغلاق. يمكنكم الاطلاع على كافة التفاصيل، الشروط والأحكام، والوصول إلى بوابة التقديم الإلكترونية من خلال الرابط التالي: رابط صندوق البحر الأحمر - التقديم والمعلومات

حول صندوق البحر الأحمر: يُعد صندوق البحر الأحمر جزءاً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي، وهو يهدف إلى دعم وتطوير المواهب السينمائية الصاعدة والمحترفة في المنطقة العربية وإفريقيا وآسيا، من خلال تقديم منح مالية تغطي مراحل التطوير، الإنتاج، وما بعد الإنتاج، للمساهمة في تقديم قصص سينمائية مبتكرة وجريئة للجمهور العالمي. 

الأربعاء، يناير 07، 2026

مهرجان عمان السينمائي الدولي يعلن فتح باب التقديم لدورته السابعة: منصة عالمية لدعم مخرجي الأفلام الأولى

Amman International Film Festival – Awal Film (AIFF)


أعلنت إدارة مهرجان عمان السينمائي الدولي – أول فيلم (AIFF) عن بدء استقبال طلبات المشاركة للدورة السابعة من المهرجان، فاتحة المجال أمام صناع الأفلام من كافة أنحاء العالم لتقديم أعمالهم المبتكرة. ويعد المهرجان، الذي تأسس في عام 2020، الحدث السينمائي الأول من نوعه في المنطقة الذي يركز حصرياً على الإنجازات الأولى للمبدعين في عالم الفن السابع. ويمكن للمهتمين تقديم أفلامهم مباشرة عبر الرابط الرسمي: https://filmfreeway.com/ammanfilm

رؤية المهرجان والتميز الإبداعي ينفرد مهرجان عمان السينمائي بهويته التي تحتفي بـ "أول فيلم"، حيث يسلط الضوء على المواهب الصاعدة ويوفر لها منصة دولية للاعتراف بجهودها الإبداعية. وتختار لجان تحكيم دولية متخصصة الأفضل في فئات الأفلام الروائية والوثائقية العربية والدولية، بالإضافة إلى مسابقة الأفلام القصيرة. للتقديم والمشاركة في المنافسة، يرجى زيارة الرابط التالي: https://filmfreeway.com/ammanfilm

الجوائز والمكافآت النقدية يقدم المهرجان جوائز "السوسنة السوداء" المرموقة بالإضافة إلى مبالغ نقدية لدعم المسيرة المهنية للمخرجين، وتتوزع الجوائز كالتالي:

جائزة السوسنة السوداء لأفضل فيلم روائي عربي طويل بقيمة 15,000 دولار أمريكي. جائزة لجنة التحكيم للفيلم الروائي العربي الطويل بقيمة 5,000 دولار أمريكي. جائزة السوسنة السوداء لأفضل فيلم وثائقي عربي طويل بقيمة 10,000 دولار أمريكي. جائزة لجنة التحكيم للفيلم الوثائقي العربي الطويل بقيمة 5,000 دولار أمريكي. جائزة السوسنة السوداء لأفضل فيلم عربي قصير بقيمة 4,000 دولار أمريكي. جائزة لجنة التحكيم للفيلم العربي القصير بقيمة 1,000 دولار أمريكي. جائزة السوسنة السوداء لأفضل فيلم دولي (لغير العرب) بقيمة 4,000 دولار أمريكي. جائزة لجنة التحكيم للفيلم الدولي بقيمة 1,000 دولار أمريكي.

كما يتم منح تنويهات خاصة لكل من: أفضل ممثل وممثلة في دورهم الأول، وأفضل كاتب سيناريو لأول مرة، وأفضل مونتير في فئة الوثائقي، بالإضافة إلى جائزة الجمهور وجائزة "فيبريسي" للنقاد الدوليين.

شروط ومعايير القبول تلتزم إدارة المهرجان بمعايير دقيقة لضمان جودة الأفلام المشاركة، حيث يتوجب على المتقدمين الالتزام بالقواعد التالية الموضحة عبر الرابط https://filmfreeway.com/ammanfilm:

يجب أن يكون الفيلم هو العمل الأول لمخرجه في الفئة المقدمة. يشترط أن يكون الفيلم عرضاً أولاً في الأردن؛ ولا تقبل الأفلام التي عرضت سابقاً في المملكة أو توفرت على منصات البث الرقمي. يجب أن تكون الأفلام قد أُنتجت أو أُصدرت خلال عامي 2025 أو 2026. يجب أن تتوفر في الأفلام ترجمة باللغة الإنجليزية، مع ضرورة وجود ترجمة عربية للأجزاء غير الناطقة بالعربية في الأفلام المشاركة بالأقسام العربية.

صناعة الأفلام وما وراء الشاشة إلى جانب العروض السينمائية، ينظم المهرجان برنامجاً متكاملاً من الفعاليات المخصصة لصناعة السينما، بما في ذلك ورش عمل تخصصية (Masterclasses)، وندوات نقاشية، وجلسات لعرض المشاريع (Pitching Sessions) بهدف تحفيز بيئة العمل السينمائي في الأردن والمنطقة. ويعد المهرجان فرصة استثنائية للتشبيك مع الخبراء الدوليين.

أصداء من الدورت السابقة أشاد العديد من صناع الأفلام بتجربتهم في مهرجان عمان، حيث وصفه المصمم مسلم حبيب بأنه أفضل تجربة سينمائية شهدها، بينما أكد المخرج إسلام قطب على دقة التنظيم وحفاوة الاستقبال التي تليق بصناع الفن. ومن جانبه، أشار قيس نعماني إلى أن المهرجان أصبح وجهة أساسية للسينمائيين في العالم العربي. كما أكدت المخرجة عزة حوراني على الأهمية البالغة لتركيز المهرجان على "أول فيلم" لدعم الصناعة المحلية الناشئة.

للانضمام إلى قائمة المشاركين في الدورة السابعة، يرجى تقديم طلباتكم عبر الرابط الرسمي والمعتمد: https://filmfreeway.com/ammanfilm

السبت، يناير 03، 2026

أبوها فلوس.. ماسبيرو وتطويره

ماسبيرو, الهيئة الوطنية للإعلام،تليفزيون،مسلسلات, أحمد المسلماني, أحمد صلاح الدين طه،مقالات

  نعم، أبوها فلوس كما قال عم كارل ماركس وأكد فريدريك إنجلز.

  طبعًا لم يقولا ذلك لفظًا لأن اللفظ منسوب إلى ثقافتنا خاصة في الصعيد، عندما نتناول قضية ما؛ نقول: " أبوها كذا" أو "دِيّتها كذا"، وكذا في الحالتين هي مربط الفرس، وفي حالة التليفزيون هي الفلوس، فكما ربط ماركس وإنجلز كل نشاط في المجتمعات البشرية بالاقتصاد، والاقتصاد يعني بشكل أو آخر الفلوس وتداولها؛ قضية التليفزيون المصري وتطويره لو قلَّبتها يمينًا ويسارًا، فوق وتحت ستجدها أولها وآخرها مشاكل مادية متعلقة بالفلوس وتوفرها وتداولها.

  هناك أعباء مالية متراكمة على ماسبيرو: مديونيات خارجية مثل سداد أصل وفوائد القروض التي حصلت عليها وزارة الإعلام الملغاة والتي لم يعد لها وجود، ورث التليفزيون مديونياتها بقسمة غير عادلة وزعت معظم الأصول والصلاحيات على جهات أخرى وكُبلت الهيئة الوطنية للإعلام المنشأة حديثًا بعبء سداد هذه الديون.

  أيضًا هناك دين ضخم مادي وأخلاقي، هو مستحقات أصحاب المعاشات، هي أموال استقطعت من دخولهم وكانوا يستحقون الحصول عليها طوال مدة خدمتهم التي تتراوح بين الثلاثين والأربعين عامًا، وعندما جاء السداد اكتُشف أنّ الدولة لأسباب معروفة فقدتها، وحُمِّلت الهيئة الوليدة مسؤولية سدادها، دون أن تكون هناك ميزانية للسداد!

والحلول المطروحة، التي جرى تنفيذ بعضها فعليًا تعتمد غالبًا على الاستقطاع، بشكل أو آخر، من مستحقات العاملين الحاليين لسداد مستحقات العاملين السابقين، دون أن تُمَكّن من حل جذور المشكلة.

  بالإضافة لذلك هناك التزامات اضطرت إليها الهيئة بعد أن كُلفت جهات خارجية بإدارة ما سُمّي ملف تطوير ماسبيرو، وهو ملف عقيم فيما يبدو، لم يعتمد على نية واضحة للتطوير (كما يظهر من النتائج على أرض الواقع) تطوير بعد تطوير، وجِهَة تلو أخرى تجيء بهُلَّيلَة وتذهب هباء في يوم وليلة، تاركة وراءها مبالغ ضخمة على الهيئة الالتزام بسدادها دون جدوى تذكر أو طفرة تُقَدَّر.

  وبينما تحرص الهيئة -فيما يبدو رغمًا عنها- على سداد هذه الالتزامات بما فيها الأجور الضخمة التي تعاقدت معها شركة التطوير الراحلة، تتجاهل حقوق العاملين في المبنى بما في ذلك العلاوات الدورية والاجتماعية وعلاوات الغلاء وغيرها مما أقرتها الدولة للعاملين فيها ويحرم منها أبناء الهيئة بحجة عدم توفر تمويل، وتأخر هذه العلاوات بالإضافة للتأخر الوظيفي نتيجة تأخر الترقيات أو حتى توقف الترقي عند الدرجة الأولى تبعًا لقانون العمل القديم، والذي يعني أن الموظف على الدرجة الأولى سيظل في درجته الوظيفية من خمسة عشر إلى عشرين سنة حتى إحالته للمعاش، جمود وظيفي ومالي مُحبِط لا مثيل له في أي نظام عمل في العالم.

  بعد ذلك يأتي عبء مالي آخر، لا يمكن أن تقوم للهيئة قيامة إلا بحسمه، وهو تطوير الإنسان، العامل في الهيئة، ولا أقصد هنا التطوير الفني والتقني والتدريب، فهذا أمر مفروغ منه، لكني أقصد إعانة العاملين على الاستمرار في العمل برفع أجورهم المجمدة عند سقف مالي ثابت منذ عشرة سنوات بدأت بكونه قيمة مادية معقولة وملائمة نسبيًا للأسعار في مصر، وليست أقل كثيرًا من قيمة الأجور خارج الهيئة، ثم مع التضخم بدأت لا تكفي الاحتياج، وبدأ العاملون يبيعون أشياءهم ويفرطون في تحويشات عمرهم حتى يتمكنوا من إعالة ذويهم من ناحية والتمكن من الصرف على ماسبيرو أيضًا، فالعمل يتكلف أموالا وميزانيات الإنتاج لا تكفي وأحيانًا غير موجودة على الإطلاق، مع التصاعد السريع في الأسعار، أصبح العاملون في أزمة حقيقية بعد أن أنفقوا ما وراءهم وأمامهم على المبنى دون حتى كلمة شكر، فكأن الدولة لا تدرك أنهم موجودين من الأساس.

هذه المعضلة أولى وأهم المشاكل بحلها، فالعامل لم تعد لديه قدرة حتى على دفع تكلفة المواصلات للذهاب للعمل، غير قادر على إعالة أسرته، فكيف يعمل!

قديمًا قالوا: "الجيوش تمشي على بطونها"، الحقيقة أن جميع العاملين في الدولة هم جنود، وبصراحة؛ صاروا كما قال اليازجي: "خمص البطون من الطوى"، أي انكمشت بطونهم من الجوع، حتى لو كانوا سمانًا فإنهم كما قال الفنان عمرو سعد في فيلم حين ميسرة: "أمي بتتخن من الجوع يا بيه" أوزان سببها سوء التغذية وليس التخمة. ويا ليت الهيئة توفر نظامًا تأمينيًّا ملائمًا لعلاجهم، لكن في ذلك حديث أيضًا يطول.

  بعد ذلك ننظر للعمل، وأول ما نواجهه هو أدوات الإنتاج، التي كنا نفخر بامتلاك التليفزيون عددًا لا يستهان به من عربات ووحدات البث الخارجي، واستوديوهات عديدة رائعة وفسيحة أنتج فيها أهم الأعمال الدرامية والبرامج ونشرات الأخبار التي ماتزال راسخة في الوجدان الجمعي للمشاهد المصري، لكن منذ عام 2009 (تقريبًا) لم يتمكن التليفزيون من تحديث معداته إلا في أضيق الحدود، وبالتالي صارت معظم المعدات غير ملائمة لظروف التشغيل، خاصة وهذه الفترة حدثت فيها أكبر طفرات التحول التكنولوجي في تاريخ أعمال البث السمعبصري على مستوى العالم، أي أن معدات التليفزيون المصري أصبحت حرفيًا خارج التاريخ، ناهيك عن كونها تستخدم بشكل مكثف لتلبية احتياجات البث المتزايدة خاصة في نقل مباريات الكرة وأنشطة رئاسة الجمهورية وتغطية الفعاليات الكبرى التي تحدث في مصر، كل ذلك جعل المعدات الموجودة والتي يبذل العاملون جهدهم وصحتهم للحفاظ على بقائها في العمل، تخرج رغمًا عن الجميع لاحتياجها لقطع غيار وهذا يحتاج فلوسًا والفلوس غير موجودة.

  بعد ذلك نأتي لمرحلة الإنتاج، وطبعًا لا يمكن تصور أن مصنعًا ضخمًا مهما كانت تجهيزاته قد يربح لو لم ينتج، وكيف ينتج وليست فيه مصاريف إنتاج؟

مجرد حركة سيارة البث في الشارع تحتاج إلى مصاريف ضخمة، مرورها عبر البوابات على الطرق بين المدن لأداء مهمة يكلف عدة آلاف، أذكر أن جهة ثقافية تتبع الدولة طلبت حوالي ستين ألف جنيه فقط مقابل أن تقف سيارة التليفزيون في الجراج الخاص بها بينما كان على التليفزيون تغطية فعالية ثقافية ستقام في إحدى قاعات هذه الجهة، وهذا موضوع يحتاج نقاشًا خاصًا، فما الذي يعود على الدولة إن كانت هيئاتها المختلفة تمتص التمويل من بعضها البعض وتحسبه كأنه عوائد استثمار، وهو في الواقع معوّق في سبيل تقدم الدولة كلها.

  هناك مصاريف لابد منها، هناك انتقالات ومصاريف إقامة، وتشغيل لن يكون ممكنًا بدونها إحراز أي تقدم في أي نشاط إعلامي.. قائمة هذه التكاليف طويلة لكنني أتجاوز عن ذكرها لتجنب الإطالة خاصة أنها منطقية ومعروفة، وباختصار هناك فلوس يجب أن تتوفر.

  إذًا، فالتطوير أبوه وأمه (فلوس)، لو لم تتوفر الفلوس انسَ إمكانية حدوث أي تقدم يذكر في الإعلام الرسمي، لا تغيير الأشخاص سيفرق، ولا المفاهيم، ولا السياسات الإعلامية، هذا جميعه يأتي بعد توفر النفقات: نفقات سداد أعباء الماضي، ونفقات الوفاء بمتطلبات الحاضر، ونفقات العمل من أجل المستقبل.


الخميس، يناير 01، 2026

فتح باب التقديم لبرنامج EURODOC MED 2026 في كورسيكا لدعم منتجي الأفلام الوثائقية في منطقة البحر المتوسط والشرق الأوسط

EURODOC MED 2026 - CALL FOR PROJECTS IS OPEN!

أعلن المختبر الدولي لإنتاج الأفلام الوثائقية الإبداعية (EURODOC) عن فتح باب التقديم للدورة الجديدة من برنامج "EURODOC MED 2026" المخصص لمنتجي الأفلام الوثائقية في دول حوض البحر الأبيض المتوسط ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (MENA). وستُعقد هذه الدورة في مدينة أجاكسيو بجزيرة كورسيكا الفرنسية خلال الفترة من 27 أبريل إلى 1 مايو 2026، وذلك بالتعاون مع مهرجان كورسيكا دوك (Corsica.doc) وبدعم من المؤسسات الثقافية والسينمائية الكبرى.

نظرة عامة على البرنامج وأهدافه

يُعد برنامج "EURODOC MED" فرصة استثنائية للمنتجين الراغبين في تعزيز مهاراتهم في مجال الإنتاج المشترك الدولي. ويهدف البرنامج إلى:

  • تزويد المشاركين بمهارات متقدمة في تطوير المشاريع السينمائية ذات الإمكانات الدولية.

  • تقديم جلسات توجيه فردية (Mentoring) من قبل خبراء دوليين في صناعة الأفلام الوثائقية.

  • بناء شبكة علاقات مهنية قوية مع محترفين وصناع قرار من مختلف أنحاء العالم.

  • تمكين المنتجين من فهم استراتيجيات التمويل والتوزيع في السوق العالمي.

تحديثات هامة للدورة الحالية

تتميز دورة عام 2026 بزيادة الدعم المقدم من المركز الوطني للسينما والصورة المتحركة في فرنسا (CNC)، مما سمح بتوسيع نطاق البرنامج ليشمل الدول غير الناطقة بالفرنسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ويعكس هذا التوجه رغبة القائمين على البرنامج في خلق بيئة إنتاجية أكثر شمولية وتنوعاً، حيث ستُقدم الورشة باللغتين الفرنسية والإنجليزية لتسهيل التواصل بين المشاركين من مختلف الخلفيات اللغوية.

معايير الأهلية والمشاريع المقبولة

يستهدف البرنامج المنتجين المقيمين في دول جنوب أوروبا ودول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا المطلة على البحر المتوسط. وتتضمن معايير القبول ما يلي:

  • أن يكون المشروع فيلماً وثائقياً طويلاً أو سلسلة وثائقية إبداعية.

  • أن يكون المشروع في مراحل التطوير النهائية أو بداية مرحلة ما قبل الإنتاج.

  • أن يمتلك المشروع قدرة على جذب شركاء دوليين للإنتاج المشترك.

  • يرحب البرنامج بالمنتجين المستقلين الذين لديهم خبرة سابقة في إنتاج عمل وثائقي واحد على الأقل.

فئات المشاركة المتاحة

يتيح البرنامج التقديم ضمن ثلاث فئات رئيسية:

  • منتجون مع مشاريع: للمنتجين الذين يمتلكون مشروعاً وثائقياً قيد التطوير ويبحثون عن شركاء وتمويل دولي.

  • التطوير المهني (بدون مشروع): مخصصة للمنتجين الذين يمرون بنقطة تحول في مسيرتهم المهنية ويرغبون في تعزيز مهاراتهم دون الارتباط بمشروع محدد.

  • المراقبون: مخصصة لممثلي صناديق الدعم السينمائي، ومسؤولي التكليف في القنوات التلفزيونية، والمبرمجين الذين يرغبون في فهم آليات الإنتاج الوثائقي الحديث.

متطلبات التقديم والوثائق المطلوبة

يجب على المتقدمين إرسال ملف متكامل يشمل الوثائق التالية:

  • ملخص المشروع (Logline & Synopsis) ووجهة نظر المخرج.

  • الميزانية التقديرية وخطة التمويل باليورو.

  • استراتيجية الإنتاج المقترحة للمشروع.

  • السيرة الذاتية وفهرس أعمال المنتج والمخرج.

  • صفحة تضم روابط لأعمال سابقة للمخرج والمنتج مع كلمات المرور.

  • خطاب تحفيزي أو مقطع فيديو قصير (بحد أقصى 3 دقائق) يوضح أسباب الرغبة في الانضمام للبرنامج.

الشركاء والجهات الداعمة

يُقام هذا البرنامج بدعم من شركاء استراتيجيين هم:

  • المركز الوطني للسينما والصورة المتحركة في فرنسا (CNC).

  • برنامج "أوروبا المبدعة" (Creative Europe).

  • جمعية منتجي السينما والتلفزيون (Procirep).

  • سلطة كورسيكا المحلية (Collectivité de Corse).

المواعيد النهائية وطريقة التواصل

تم تحديد يوم 30 يناير 2026 كآخر موعد لاستلام طلبات التقديم. ويمكن للراغبين في المشاركة تقديم طلباتهم عبر البريد الإلكتروني المخصص (contact@eurodoc-net.com) أو من خلال الرابط الرسمي المتوفر في الموقع الإلكتروني للمنظمة. يُشار إلى أن البرنامج يوفر إمكانية تعديل التدريب لتلبية أي احتياجات خاصة قد يطلبها المشاركون لتسهيل سفرهم وإقامتهم وعملهم خلال الدورات.

لتحميل ملف الدعوة

ملف الشروط والأحكام

كوالالمبور تستعد للدورة التاسعة: مهرجان ماليزيا السينمائي الدولي (MIFFest) يفتح باب التقديم لصناع الأفلام حول العالم

Kuala Lumpur, MIFFest invites filmmakers from around the world to submit bold, original, and compelling feature films

كوالالمبور، ماليزيا – أعلنت إدارة مهرجان ماليزيا السينمائي الدولي (MIFFest) عن فتح باب تقديم الطلبات للمشاركة في دورته التاسعة لعام 2026. ووجه المهرجان دعوة مفتوحة لجميع المخرجين والمنتجين حول العالم لتقديم أفلامهم الروائية التي تتحدى المألوف، وتفتح آفاقاً جديدة للسينما المعاصرة، وتعزز الحوار الثقافي.

تحت شعار "معاً"، يسعى المهرجان ليكون منصة شاملة تحتفي بالمواهب الناشئة، والأعمال التجريبية، والروائع الكلاسيكية، مع التركيز على بناء مستقبل مستدام لصناعة القصة السينمائية.


المواعيد النهائية والجدول الزمني

  • تاريخ إقامة المهرجان: من 18 إلى 25 يوليو 2026.

  • آخر موعد لتقديم الطلبات: الجمعة، 6 فبراير 2026 (الساعة 11:59 مساءً بتوقيت ماليزيا GMT+8).

  • مكان الإنعقاد: العاصمة الماليزية، كوالالمبور.

رسوم التقديم

أعلنت إدارة المهرجان أن التقديم مجاني تماماً لجميع الفئات، دعماً منها لصناع الأفلام وتشجيعاً للمواهب العالمية على المشاركة.


فئات المشاركة (Eligibility)

ينقسم البرنامج السينمائي في المهرجان إلى مسارين رئيسيين:

  1. مسابقة الأفلام الروائية (للمخرجين الجدد):

    • مخصصة للمخرجين الذين لديهم ثلاثة أفلام روائية أو أقل في مسيرتهم المهنية (بما في ذلك الفيلم المقدم).

    • تستهدف تسليط الضوء على الجيل القادم من المبدعين السينمائيين.

  2. قسم الأفلام الروائية (خارج المسابقة):

    • مفتوح لجميع الأفلام الروائية الجديدة من صناع الأفلام الطموحين، بغض النظر عن اللغة أو النوع أو بلد المنشأ.


شروط وقواعد القبول

وضعت اللجنة المنظمة مجموعة من المعايير لضمان جودة الأعمال المشاركة:

  • سنة الإنتاج: يجب أن يكون الفيلم قد اكتمل في عام 2025 أو 2026.

  • مدة الفيلم: لا تقل مدة العرض عن 60 دقيقة (بما في ذلك شارات البداية والنهاية).

  • حالة العرض: يجب أن يكون العرض الأول للفيلم في ماليزيا (Malaysia Premiere)، ويُستثنى من ذلك الأفلام الماليزية المحلية.

  • اللغة والترجمة: يجب أن تتضمن الأفلام ترجمة باللغة الإنجليزية (الترجمات بلغات أخرى اختيارية).

  • تنسيق العرض: يجب توفير نسخة DCP، أو ملفات رقمية عالية الجودة (.mov أو .mp4) في حالات استثنائية.


جوائز المهرجان

تتنافس الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية على مجموعة من الجوائز المرموقة:

  • جوائز الأفلام: جائزة أفضل فيلم، وجائزة الأمل الجديد (New Hope Award).

  • الجوائز الفردية: أفضل مخرج، أفضل ممثل/ممثلة، أفضل ممثل/ممثلة مساعد، أفضل سيناريو، وأفضل تصوير سينمائي.

  • جائزة الجمهور: متاحة لجميع الأفلام المشاركة في المسابقة وخارجها.


 روابط التقديم والمعلومات

يمكن لصناع الأفلام تقديم أعمالهم عبر الرابط الرسمي التالي:


 ملاحظات تقنية هامة

  • يجب تقديم رابط معاينة آمن عبر الإنترنت (مثل Vimeo) مع كلمة المرور، ويجب أن يظل الرابط فعالاً حتى 31 مايو 2026.

  • بمجرد اختيار الفيلم، لا يمكن سحبه من البرنامج تحت أي ظرف من الظروف.

  • يتحمل المتقدم تكاليف شحن مواد العرض إلى المهرجان، بينما يتكفل المهرجان بتكاليف إعادة الشحن بعد انتهاء الفعالية.

اختتم المهرجان دعوته بعبارة ملهمة: "في يوليو القادم، تعال لتشاهد فيلماً.. تعال لتشاهد العالم."

الأحد، ديسمبر 28، 2025

مهرجان "زاوية" للأفلام القصيرة مستمر في تلقي المشاركات حتى 4 يناير 2026

Submission are now open for Zawya Shorts 10

القاهرة 

أعلنت إدارة "سينما زاوية" عن استمرار استقبال طلبات المشاركة في الدورة العاشرة من مهرجان زاوية للأفلام القصيرة، والمزمع إقامتها في شهر مارس 2026. وتعد هذه الدورة محطة فارقة في مسيرة المهرجان الذي نجح على مدار عقد من الزمان في تسليط الضوء على المواهب السينمائية الصاعدة وتقديم رؤى فنية مغايرة.

مواعيد هامة وجوائز منتظرة

حددت إدارة المهرجان يوم 4 يناير 2026 كآخر موعد لتلقي طلبات المشاركة. ومن المقرر أن تخضع الأفلام المختارة لتقييم دقيق من قِبل لجنة تحكيم تضم نخبة من السينمائيين والمتخصصين، حيث ستتنافس الأفلام على مجموعة من الجوائز القيمة التي سيتم الكشف عن تفاصيلها في وقت لاحق.

شروط ومعايير المشاركة

وضعت اللجنة المنظمة للمهرجان عدة ضوابط للمشاركة لضمان جودة وتنوع المحتوى المعروض، وجاءت كالتالي:

  • المدة الزمنية: يجب أن تتراوح مدة الفيلم بين 4 دقائق كحد أدنى و30 دقيقة كحد أقصى.

  • الأهلية: التقديم متاح للمخرجين المصريين المقيمين في الداخل أو الخارج، وكذلك المخرجين الأجانب المقيمين في مصر.

  • تاريخ الإنتاج: يشترط أن يكون الفيلم من إنتاج عام 2025 أو 2026.

  • طريقة التقديم: يتم التقديم حصرياً عبر الروابط الإلكترونية (Vimeo أو YouTube) من خلال استمارة التقديم الرسمية، ولن تُقبل أي وسائط أخرى.

  • اللغة: يجب تعبئة بيانات استمارة التقديم باللغتين العربية والإنجليزية.

  • سياسة التقديم: يُسمح لكل مخرج بالمشاركة بـ فيلم واحد فقط، مع استبعاد الأفلام التي سبق اختيارها في الدورات السابقة للمهرجان.

ملاحظات هامة للمتقدمين

شددت إدارة المهرجان على ضرورة التأكد من فاعلية الروابط المرسلة واكتمال البيانات في الاستمارة، حيث سيتم استبعاد الطلبات غير المكتملة أو الروابط التي لا تعمل تلقائياً.

للالتحاق بالدورة العاشرة:
يمكن للمهتمين الوصول إلى استمارة التقديم عبر الرابط اضغط هنا

السبت، ديسمبر 27، 2025

 ما الذي كان مستورًا.. وفضحته الصورة!

ما الذي كان مستورًا.. وفضحته الصورة!

  المسألة أكبر بكثير وأكثر عمقًا من الطرح الذي نتداوله ونتجادل حوله على صفحات وسائل التواصل، ويسهب الكتاب والفنانون والصحفيون في الحديث عنه بين مندد ومهدد ومتهاون.

  القضية ليست قضية صورة نشرت على مواقع التواصل، أو في الصفحات الإخبارية، ومواقع الفضائح، ورأى من رأى أنها مسيئة لفنانة محترمة وابنة نجم محبوب تعلق الجمهور بشخصيته الملتزمة عبر عقود طويلة من ممارسة الفن دون أن ينحدر إلى هوة الأعمال التي قد تشين أصحابها وتضعهم في خانة (أو خانات) تصم الكثيرين.. الابنة أيضًا كانت سر أبيها، فتبعت مدرسته ولم تحِد عما عُهد عنه.

  أيضًا، الحل ليس بحال في الانبراء بعقد الحواجب وإطلاق الصيحات دفاعًا عنها، وعن كون ملابسها حرية شخصية، و(اللي مش عاجبه ما يبصش)، وعلى المتضرر إدراك أن في القاعة كاميرات وأن السيد نقيب الممثلين سيفرغ الكاميرات ويحبس من صور اللقطة.

  هذا كله لا جدوى منه ولن يحل أي معضلة، لأن ما حدث اليوم سيحدث غدًا، ومن سيحبسونه اليوم سيأتي مكانه العشرات غدًا شاهري هواتفهم المحمولة، وملتقطي كل همسة ولمسة وغمزة عابرة، وستنشر بعناوين ساخنة طالما أننا لا نريد أن نفهم كوننا نقلم أظافر وحش شرس، وأن الأظافر ستعود وتنمو وسيظل الوحش شرسًا.

  دائمًا ما نقول إن الفوضى لا يخترعها الفوضويون، وإنما يصنعها غياب النظام.

  المسؤول الحقيقي عن وقوع الفوضى هو ذلك الشخص الموكول إليه وضع النظم والقواعد.

  ماذا عن غياب القواعد؟

  ماذا عن تدهور احترام الأصول؟

  ماذا عن الحديث عن الحريات المطلقة، وأول من تضرروا وسيتضرروا من شيوع الإيمان بها هم أنفسهم من دعوا لها؟

  الكلمة التي ينطقونها ويكتبونها لن تنتهي كموجات صوتية تختفي في الفراغ، ولا كبقع حبر على ورق مطبوع سيؤول يومًا إلى الفرم وإعادة التدوير.

  المسؤولية ليست كلمة، إنما هي ضمير كامن، وفعل كاشف، وقول قد يكون فاضحًا أكثر من الملابس الفاضحة في الأماكن العامة.

  إذا فرَّغَت الجهات الرسمية كاميرات الأركان والزوايا في قاعة الفضيحة، فهل ستكشف لماذا يحرص المنتجون والموزعون على دعوة أصحاب صفحات الفضائح ومواقع (بير السلم) والصحف الصفراء، والتغاضي عن دعوة القنوات والصحف الرسمية التي لن تفجر ضجة حول الحدث لأنها ستلتزم بالتغطية المتوازنة!

  هل ستكشف الكاميرات الأمنية لماذا يهرول النجوم والنجمات على سجاجيد المهرجانات الفاقعة الحمرة للتسجيل مع حاملي الهواتف ومندوبي مواقع التسلية الرخيصة بينما يمتنعون عن التسجيل مع القنوات الرصينة، ويجدون حجة للهروب من عدساتها، ثم بعد ذلك يلومون بلهجة غير جادة ولا حاسمة المواقع التي سجلت معهم لأنها أظهرت عوراتهم، أو عوراتهن، بدون بطانة!

  هل ستظهر شاشات المراقبة؛ لماذا انحدرت المواقع الرصينة والصحف والقنوات الكبرى لتشارك في هذه الفوضى حتى تضمن تواجدًا على الساحة!

  أم أن عيون المراقبين ستتمكن من إدراك سبب كون مجالات الميديا المقروءة والمسموعة والمرئية الخاصة أصبحت تعتمد بشكل كلي على طلبة، وخريجين جدد؛ يحصلون على مبالغ زهيدة، وغالبًا لا يشترط المؤهل، ولا يشغل تدريبهم المؤسسات التي يعملون بها، والمعتمدة رسميًا لممارسة العمل الإعلامي. تلك المؤسسات التي تسرح كل فترة أكثر مما توظف، ولا توفر أي بيئة متماسكة لممارسة نشاط جاد ومستدام يخدم المجتمع بشكل حقيقي.

  هل سيتضح من تفريغ الكاميرات السبب في كون نقابات الصحفيين والإعلاميين تشترط ممارسة المهنة والتوظف في مؤسسة صحفية للالتحاق بالنقابة وليس العكس!

  ألا يفترض أن تتوفر شروط معينة لممارس المهنة حتى يمارسها، والواجب أن تراقب النقابة هذا الالتزام، فلو لم يكن معظم العاملين في الصحافة من منتسبي النقابة أصلًا، فمن يفترض كونه مسؤولًا عن المراقبة والمحاسبة!

  وفي الطرف الآخر، من يحكم باعتبار اللقطة التي تظهر أجزاء معينة من جسد ممثلة ما، لقطة خارجة! هل هناك معايير معينة يمكن على أساسها محاسبة الصحفي الذي نشر صورة ما لكونها خالفت هذه المعايير!

  إذا كانت معظم الممثلات تظهرن بملابس أكثر كشفًا، لا تستر إلا أقل القليل، فما الذي يجعل صحفيًا موضع مساءلة لأنه نشر صورة التقطها في محفل عام، دون التلصص على أحد أو التماس خصوصيته؟

  من يريد محاسبة المخطئ عليه أن يخرج كتاب المبادئ الذي سيحكم من خلاله على وجود خطأ من الأساس، أما إذا لم يكن هذا الكتاب المعياري موجودًا فليس على أحد أن ينبري دفاعًا عن طرف أو هجومًا على طرف آخر، الوضع العام مزرٍ، والجميع متواطئون.

أحمد صلاح الدين طه

27 ديسمبر 2025

الأربعاء، ديسمبر 24، 2025

حصاد عام من الاحتفاء العالمي: "فيبريسي" يوثق محطات مئويته الأولى في كبرى المهرجانات السينمائية

FIPRESCI 100th Anniversary Celebrations

ميونخ/القاهرة

  اختتم الاتحاد الدولي لنقاد السينما (FIPRESCI) سلسلة فعالياته العالمية الضخمة التي استمرت على مدار عام كامل بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيسه (1925-2025). وشهد هذا العام الاستثنائي حضوراً مكثفاً للاتحاد في أهم المحافل السينمائية الدولية عبر القارات، مؤكداً على الدور الجوهري للنقد السينمائي في دعم الفن السابع وتوثيق مسيرته عبر قرن من الزمان.

جولة عالمية في كبرى المحافل انطلقت شرارة الاحتفالات من مهرجان دهوك السينمائي الدولي في العراق بحلقة نقاشية حول قرن من النقد، لتنتقل بعدها إلى "مهرجان برلين السينمائي" في ألمانيا، حيث ألقى رئيس الاتحاد، الناقد أحمد شوقي، كلمة رسمية في حفل توزيع الجوائز. كما شهد "مهرجان كان السينمائي" بفرنسا تكريماً خاصاً للمخرج العالمي إستفان زابو، بينما منح "مهرجان فينيسيا" في إيطاليا جائزة خاصة للمخرج تساي مينغ ليانغ احتفاءً بهذه المناسبة.

ولم تقتصر الاحتفالات على المهرجانات الكبرى فحسب، بل امتدت لتشمل "مهرجان صوفيا" في بلغاريا، و"لوكسمبورغ السينمائي"، و"مهرجان ميونيخ" في ألمانيا، وصولاً إلى "مهرجان لوكارنو" في سويسرا، حيث تم تسليط الضوء على أهمية النقد السينمائي في العصر الرقمي.

بصمة عربية مميزة في عام المئوية كان للمهرجانات العربية نصيب وافر من زخم الاحتفالات؛ ففي الأردن، شهد "مهرجان عمان السينمائي الدولي" كلمات احتفالية في حفل الختام، بينما استضاف "مهرجان الجونة السينمائي" في مصر ندوة تخصصية ناقشت التحولات التي طرأت على مهنة النقد. وفي المغرب، ركز "مهرجان الرباط الدولي لسينما المؤلف" على العلاقة بين الجمهور والناقد.

وجاء "مهرجان القاهرة السينمائي الدولي" ليكون أحد المحطات الرئيسية في هذا العام، حيث أصدر القسم المصري للاتحاد كتاباً تذكارياً بعنوان "فيبريسي 100"، وأعلن عن نتائج استطلاع رأي موسع لاختيار أفضل الأفلام في القرن الحادي والعشرين، بالإضافة إلى منح جائزة إنجاز العمر للمخرجة المجرية إلديكو إينيدي.

رؤية لمستقبل النقد وفي ختام هذا العام الحافل، أعرب مجلس إدارة الاتحاد عن تقديره العميق لجميع الشركاء والمؤسسات السينمائية التي ساهمت في إنجاح الاحتفالات. وأكد الاتحاد أن الهدف من هذه الفعاليات لم يكن فقط الاحتفاء بالماضي، بل وضع حجر الأساس لمئة عام أخرى من النقد السينمائي المثمر والملتزم بالدفاع عن حرية التعبير والإبداع السينمائي في جميع أنحاء العالم.

حول الاتحاد الدولي لنقاد السينما (FIPRESCI): يُعد "فيبريسي" المنظمة الدولية المرجعية لنقاد السينما حول العالم، وتأسس في عام 1925 بهدف ترويج وتطوير الثقافة السينمائية وحماية المصالح المهنية لنقاد السينما في مختلف الدول.

منصة "أفلامنا" تستعيد روائع يوسف شاهين: "باب الحديد" متاح غداً، وكشف النقاب عن برنامج شهر يناير

Cairo Station, باب الحديد, يوسف شاهين, أفلامنا

بيروت/القاهرة – 24 ديسمبر 2025

أعلنت منصة "أفلامنا" (AFLAMUNA.online) عن إتاحة الفيلم المصري الكلاسيكي الخالد "باب الحديد" للمخرج العالمي يوسف شاهين، ليكون متاحاً للمشاهدة ابتداءً من منتصف ليل الغد، الخميس 25 ديسمبر 2025، في عرض خاص يعيد للذاكرة أمجاد العصر الذهبي للسينما العربية.

"باب الحديد": صرخة إنسانية من رصيف المحطة

يُعتبر "باب الحديد" (1958) علامة فارقة في تاريخ السينما، حيث ينسج يوسف شاهين دراما نفسية معقدة تدور أحداثها داخل "محطة مصر". يتناول الفيلم قصة "قناوي" (يوسف شاهين)، بائع الصحف المهمش الذي يقع في حب "هنومة" (هند رستم) بائعة المشروبات المتمردة، ليتحول هذا الحب من إعجاب صامت إلى هوس مأساوي يتصادم مع واقع "أبو سريع" (فريد شوقي) الحمال الطموح.

  • اللغات والترجمة: يتوفر الفيلم باللغة العربية مع ترجمة إلى الإنجليزية والفرنسية.

مختارات شهر كانون الأول/ديسمبر: فرصتكم الأخيرة للمشاهدة

إلى جانب عرض "باب الحديد"، تضم المنصة حالياً قائمة متنوعة من الأفلام التي حظيت باهتمام الجمهور هذا الشهر، وهي:

  • فيلم "نحبك هادي" (2016): متاح للمشاهدة حتى اليوم فقط الساعة 11:59 PM.

  • فيلم "عصفور كشاف" (2024): فيلم روائي قصير متاح للجمهور حتى 31 ديسمبر 2025.

  • فيلم "صُم" (2023): ينضم قريباً إلى قائمة العرض ليثري المحتوى المعاصر للمنصة.

إطلالة على العام الجديد: عروض شهر كانون الثاني/يناير

ومع استقبال عام 2026، كشفت "أفلامنا" عن برنامجها لشهر يناير الذي يعد برحلة عبر الزمن والواقع العربي:

  • 1 يناير: عرض فيلم "نهلة" (1979).

  • 15 يناير: عرض الوثائقي "صراع 1949-1979" والفيلم الروائي القصير "حياة في القرن الأفريقي".

  • 22 يناير: عرض فيلم "سوكرانيا 59"، بالإضافة إلى فيلم "فاطمة 75" (1976).

برنامج "سُبُل 2025": تعميق المعرفة السينمائية

وضمن مبادراتها الثقافية، تقدم المنصة سلسلة “المقاربات المختلفة لصناعة الأفلام الوثائقية” بإشراف جود كوراني. تتضمن السلسلة 6 أفلام ولقاءات متخصصة تهدف إلى فتح آفاق جديدة للنقاش حول فن صناعة الأفلام الوثائقية وأساليبها المبتكرة.

تواصل منصة "أفلامنا" التزامها بتقديم سينما عربية ومستقلة جادة، تجمع بين الترفيه والقيمة الفنية العالية. يمكنكم متابعة كافة العروض عبر الرابط: AFLAMUNA.online.

Cairo Station, باب الحديد, يوسف شاهين, أفلامنا


Translate ترجم إلى أي لغة

عام جديد سعيد 2026

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

أرشيف المدونة الإلكترونية

شرفتنا بزيارتك أنت اليومَ الزائر رقم

Online Now


visitor counter